المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٠٩ - الأولى يحبس المتهم بالدم ستة أيام
[مسائل]
(مسائل)
[الأولى يحبس المتهم بالدم ستة أيام]
(الأولى) قيل: يحبس المتهم بالدم ستة أيام، فإن ثبتت الدعوى، و الا خلى سبيله، و في السند ضعف، و فيه تعجيل لعقوبة لم يثبت سببها. (١)
قال طاب ثراه: قيل: يحبس المتهم بالدم ستة أيام، فإن ثبتت الدعوى، و الّا خلى سبيله، و في السند ضعف، و فيه تعجيل لعقوبة لم يثبت سببها.
أقول: التحقيق: ان في المسألة خمسة أقوال:
الأول، قال الشيخ في النهاية: المتهم بالقتل ينبغي ان يحبس ستة أيام، فإن جاء المدعي ببينة، و الّا خلى سبيله [١] و تبعه القاضي [٢].
و المستند ما رواه السكوني عن الصادق عليه السّلام قال: ان النبي صلّى اللّٰه عليه و آله كان يحبس في تهمة الدم ستة أيام، فإن جاء أولياء المقتول ببينة، و الّا خلى سبيله [٣].
(الثاني) قال ابن حمزة: يحبس ثلاثة أيام [٤] و لعله نظر الى أنه المهملة الشرعية.
(الثالث) قال ابن إدريس: لا يحبس بمجرد التهمة [٥] و اختاره المصنف [٦]
[١] النهاية: باب البينات على القتل ص ٧٤٤ س ٤ قال: و المتهم بالقتل ينبغي ان يحبس ستة أيام إلخ.
[٢] المهذب: ج ٢ باب البينات على القتل ص ٥٠٣ س ٥ قال: و إذا اتهم إنسان بالقتل وجب ان يحبس ستة أيام إلخ.
[٣] التهذيب: ج ١٠ [١٢] باب البينات على القتل ص ١٧٤ الحديث ٢٣.
[٤] الوسيلة: في بيان أحكام الشهادة على الجنايات ص ٤٦١ س ١ قال: و المتهم بقتل أخر إلى قوله:
فإن أنكر حبس ثلاثة أيام.
[٥] السرائر: باب البينات على القتل ص ٤٢٢ س ١٧ قال بعد نقل الحديث: و ليس على هذه الرواية دليل يعضدها.
[٦] لاحظ عبارة النافع في قوله: و في السند ضعف، و فيه تعجيل لعقوبة لم يثبت سببها.