المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢١٠ - الأولى يحبس المتهم بالدم ستة أيام
..........
و العلّامة [١] و فخر المحققين [٢].
و ردّوا الرواية بوجهين.
(أ) ضعف السند، لأن السكوني عامي.
(ب) اشتمالها على عقوبة لم يثبت لها موجب، لأن الموجب للحبس ثبوت حق على المحبوس، و سببه ظاهر، أما الإقرار، أو البينة، و كلاهما مفقود.
(الرابع) قال العلّامة في المختلف: و نعم ما قال، ان حصلت التهمة للحاكم بسبب لزم الحبس ستة أيام، عملا بالرواية، و تحفظا للنفوس عن الإتلاف، و ان حصلت لغيره، فلا، عملا بالأصل [٣].
قلت: و يجب على الحاكم: البحث و الاستقصاء في تحصيل أمارة التهمة، فإن حصلت، و الّا أطلقه، صونا للنفوس، و مبالغة في حقن الدماء.
(الخامس) قال أبو علي: ان ادعى الولي ان له بينة حبس سنة [٤] و هو متروك.
و لعله نظر الى أنه غاية الاحتياط في الدماء و أقرب الى تحقق عدم البينة.
و اعلم: ان الخلاف وارد على تقدير عدم قيام البينة، و على تقدير قيام بينة لم تثبت عدالتها، لكن الظن هنا ربما حصل للحاكم، فيحبس على قول العلّامة، لكن
[١] القواعد: ج ٢ في أحكام القسامة ص ٢٩٨ س ١٥ قال: و قيل: و يحبس المتهم في الدم مع التماس خصمه حتى يحضر البينة.
[٢] الإيضاح: ج ٤ في أحكام القسامة ص ٦١٩ س ٢٠ قال: و منع بن إدريس حبسه بمجرد التهمة إلى قوله: و انا به افتى.
[٣] المختلف: ج ٢ فيما يثبت به القتل، ص ٢٣٨ س ٢١ قال: و التحقيق ان نقول: ان حصلت التهمة للحاكم إلخ.
[٤] غاية المراد و نكت الإرشاد، قال في ذيل قوله: (و لو التمس الولي حبس المتهم): قال ابن الجنيد:
ان ادعى الولي البينة حبس إلى سنة.