المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٣١ - القسم الثاني في قصاص الطرف
..........
بالدم الحار، و ثبتت، قال المصنف: كان للجاني إزالتها ليتساويا في الشين [١]، و قال العلّامة: بل الأمر فيها إلى الحاكم [٢]، لأنها نجسة، فيزيلها الحاكم حسبة إن أمن الضرر بإزالتها، و على قول المصنف: لو لم يتعرض الجاني أقرب، لأن الحق له.
اما الجاني بعد الاقتصاص منه، لو ألصقها، لم يكن للمجني عليه الاعتراض، لان الواجب الإبانة و قد حصلت، و يجيء على قول العلامة وجوب إزالتها على الحاكم.
اما لو كان المجني [عليه] قد ألصقها قبل الاستيفاء، و ثبتت، فهل يجب القصاص؟
نظر، ينشأ من وجوبه بالإبانة، و الأصل بقائه، و من عدم الإبانة على الدوام، فلا يستحق إبانة أذن الجاني على الدوام.
فعلى هذا يكون له الأرش، فلو سقطت بعد ذلك كان له القصاص بعد رد ما أخذ.
و قال أبو علي: لو قطع رجل اذن رجل فاقيد فأخذ المستفاد منه أذنه فألصقها، فالتصقت كان للمجنى عليه ان يقطعها ثانية، فان كان الأول أعاد اذنه فالتصقت، ثمَّ طلب القود لم يكن له أولا و لا ثانيا [٣].
[١] لاحظ عبارة النافع حيث يقول: كان للجاني إزالتها ليتساوى في الشين.
[٢] القواعدُ: ج ٢ في الأعضاء الخالية من العظام ص ٣٠٧ س ٢٠ قال: و لو أبان الاذن فألصقها المجني عليه الى قوله: و الأمر في إزالتها إلى الحاكم.
[٣] المختلف: ج ٢ كتاب القصاص و الديات، في اللواحق ص ٢٦٩ س ٢٣ قال: مسألة، قال ابن الجنيد: لو قطع رجل اذن رجل فاقيد الى قوله: لم يكن له أولا و لا ثانيا ثمَّ قال بعد نقل قول ابن الجنيد: و الوجه ان له القصاص الى قوله: فلا يسقط القصاص بما لا استقرار له في نظر الشرع.