المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٦٤ - الشرط الأول الحرية
و المدبر كالمقن، و لو استرقه ولي الدم ففي خروجه عن التدبير قولان، و بتقدير الّا يخرج، هل يسعى في فك رقبته؟ المروي انه يسعى. (١)
و توقفه فيه. و تردد فيه المصنف [١] و العلّامة [٢] لضعف سند الرواية المذكورة، فإن طريقها سقيم من عدة رواته [٣]، و باقي الروايات لم يذكر فيها الكفارة.
و في مرسلة يونس عن بعض من رواه عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام في رجل قتل مملوكه: انه يضرب ضربا وجيعا و يؤخذ منه قيمته لبيت المال [٤] و هي متروكة.
قال طاب ثراه: و المدبر كالقن. و لو استرقه ولي الدم، ففي خروجه عن التدبير قولان، و بتقدير إن لا يخرج هل يسعى في فك رقبته؟ المروي: انه يسعى.
أقول: هنا مسألتان.
(الأولى) إذا جنى المدبر عمدا و اختار ولي الدم استرقاقه، أو خطأ و دفعه السيد للرق، هل يبطل تدبيره أم لا؟
(الأول) هو الذي يقتضيه أصول المذهب، لأنه خرج عن ملك من دبّره و صار عبدا لأولياء المقتول، فمن أخرجه عن ملكهم بعد دخوله فيه يحتاج الى دليل، و لا دليل على ذلك، قاله ابن إدريس [٥] و اختاره المصنف [٦]
[١] لاحظ عبارة النافع حيث يقول: و في الصدقة بقيمته رواية فيها ضعف.
[٢] القواعد ج ٢ في الجناية الواقعة بين المماليك و الأحرار ص ٢٨٦ س ٢٥ قال: و قيل: يلزم بالقيمة صدقة.
[٣] سند الحديث كما في التهذيب ج ١٠ ص ٢٣٥ الحديث ٥ هكذا سهل بن زياد عن محمّد بن الحسن بن شمون عن عبد اللّٰه بن عبد الرحمن الأصم عن سمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام.
[٤] التهذيب: باب قتل السيد عبده و الوالد ولده ح ١٢ ج ١٠ ص ٢٣٦.
[٥] السرائر باب القود بين الرجال و النساء و العبيد و الأحرار ص ٤٢٤ س ٣٦ قال: و روى انه إذا مات الذي دبره استسعى في دية المقتول و صار حرا، و لا دليل على صحة هذه الرواية لأنها مناقضة للأصول، و هو انه خرج من ملك من دبّره و صار عبدا إلخ.
[٦] الشرائع، في التساوي في الحرية أو الرق، قال: و المدبر كالقن الى ان قال: فاذا مات الذي دبره هل ينعتق؟ قيل: لا لأنه خرج عن ملكه.