المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٩٤ - الأول في السارق
و لا يقطع عبد الإنسان بسرقة ماله، و لا عبد الغنيمة بالسرقة منها.
و يقطع الأجير إذا أحرز المال من دونه على الأظهر (١)، و الزوج
و اعلم ان رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه عن الصادق عليه السّلام قال:
سألته عن البيضة التي قطع فيها أمير المؤمنين عليه السّلام؟ فقال: كانت بيضة حديد سرقها رجل من المغنم فقطعه [١].
لا تصلح للتمسك بالقطع هنا، لوجوه.
(أ) انه ليس فيها ما يدل على ان السارق من الغانمين.
(ب) انها حكاية حال، فجاز القطع في ذلك الوقت لمصلحة اقتضاها الحال.
(ج) جاز ان يكون هناك ما أوجب القطع شرعا، فقطعه، و لم يعلم الناس بالعلة.
قال طاب ثراه: و يقطع الأجير إذا أحرز المال من دونه على الأشهر (على الأشبه) خ ل [٢].
أقول: قال الشيخ في النهاية و الصدوق في من لا يحضره الفقيه: لا قطع على الأجير [٣] [٤].
و قال ابن إدريس: تقطع إذا أحرز من دونه ثمَّ كسره أو نقبه [٥] و قال أبو علي:
[١] التهذيب: ج ١٠ [٨] باب الحد في السرقة ص ١٠٥ الحديث ٢٥.
[٢] في النسخ المطبوعة من المختصر النافع (على الأظهر) كما أثبتناه، و في النسخ المخطوطة اختلاف ففي بعضها (على الأشهر) و في البعض الأخر (على الأشبه).
[٣] النهاية: باب الحد في السرقة ص ٧١٧ س ١ قال: و الأجير إذا سرق من مال المستأجر لم يكن عليه قطع، و كذلك الضيف إلخ.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٤٦ ذيل حديث ٢٠ س ١٨ قال: و ليس على الأجير و لا على الضيف قطع، لأنهما مؤتمنان.
[٥] السرائر: باب الحد في السرقة ص ٤٥٥ س ٢٢ قال: و روي ان الأجير إذا سرق من مال المستأجر لم يكن عليه قطع الى قوله: فاما ما قد أحرزه دونهما (أي الأجير و الضيف) الى قوله: فعليهما القطع إلخ.