المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٩٢ - الأول في السارق
و لو سرق الشريك ما يظنه نصيبا، لم يقطع.
و في سرقة أحد الغانمين من الغنيمة روايتان، أحدهما: لا يقطع، و الأخرى: يقطع لو زاد عن نصيبه قدر النصاب. (١)
(الثالث) العفو أولًا، فإن عاد ثانياً قطعت أنامله، أو حكّت حتى تدمى، فإن عاد ثالثاً قطعت أصابعه، فإن عاد رابعاً قطعت أسفل من ذلك قاله الصدوق في المقنع [١].
(الرابع) يهدّد أولًا فإن عاد ثانياً حكّت أنامله بالأرض حتى تدمى، فإن عاد ثالثاً قطعت أنامله الأربع من المفصل الأول، و في الرابعة من المفصل الثاني، و في الخامسة من أصول الأصابع، قاله التقي [٢].
احتجّ الشيخ بالروايات المتظافرة و الأحاديث المتواترة الدالة على ذلك [٣] و لأنه المشهور بين الأصحاب و فتوى أكثرهم عليه، و هو المعتمد.
احتج الصدوق بما رواه محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام قال: سألته عن الصبي يسرق؟ قال: إذا كان له سبع سنين أو أقل رفع عنه، فان عاد بعد السبع قطع بنانه، أو حكت أنامله حتى تدمى، فإن عاد قطع منه أسفل من بنانه، فان عاد بعد ذلك و قد بلغ سبعة سنين، قطعت يده، و لا يضيع حد من حدود اللّٰه عزّ و جلّ [٤].
قال طاب ثراه: و في سرقة أحد الغانمين من الغنيمة روايتان أحدهما لا يقطع، و الأخرى: يقطع لو زاد عن نصيبه قدر النصاب.
أقول: الأولى رواية الشيخ عن محمّد بن قيس عن الباقر عن على عليهم السّلام
[١] المقنع: باب حد السرقة ص ١٥٠ س ١٣ قال: و الصبي إذا سرق مرة يعفى عنه الى قوله: فان عاد قطع أسفل من ذلك.
[٢] الكافي فصل في السرق وحده ص ٤١١ س ١٥ قال: و إذا ثبت سرق الصبي هدد في الأولة إلى قوله: و من أصول الأصابع في الخامسة.
[٣] لاحظ التهذيب: ج ١٠ [٨] باب الحد في السرقة ص ١١٨ الحديث ٨٩ و ٩٠ و ٩١ و ٩٣ و غير ذلك من الروايات لمن تتبع.
[٤] التهذيب: ج ١٠ [٨] باب الحد في السرقة ص ١٢٠ الحديث ٩٧.