المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣١٨ - المقصد الأول في دية الأعضاء
و في الشفتين الدية، و في تقدير دية كل واحدة خلاف (١): قال في المبسوط: في العليا الثلث، و في السفلى الثلثان، و اختاره المفيد. و قال في الخلاف: في العليا أربعمائة دينار. و في السفلى ستمائة، و كذا في النهاية، و به رواية فيها ضعف، و قال ابن بابويه: في العليا نصف الدية، و في السفلى الثلثان. و قال ابن أبي عقيل: في كل واحدة نصف الدية، و هو قوي و في قطع بعضها بحساب ديتها.
و قال في التحرير: و في غياث ضعف غير ان مضمونها جيد، لان المارن يشتمل على ثلاثة أشياء من جنس، فتوزعت الدية عليها أثلاثا [١].
(ج) الربع: و هو قول التقي [٢] و ابن زهرة [٣] و الكيدري [٤] و لعل نظرهم الى اشتمال الأنف على أربعة: المنخرين، و الحاجز، و الروثة.
قال طاب ثراه: و في الشفتين الدية، و في تقدير كل واحدة خلاف إلى أخره.
أقول: و في الشفتين الدية إجماعا و كذا لو قطع الواحد إحداهما ثمَّ قطع الأخرى قبل أداء الدية السابقة.
و في تقدير كل واحدة على الانفراد خلاف كالأجفان، و الأقوال هنا أربعة.
(أ) التسوية بينهما، ففي كل واحدة نصف الدية، قاله الحسن [٥] و هو ظاهر
[١] التحرير ج ٢ كتاب الديات (فيما دون النفس) ص ٢٦٩ س ٢٧ قال: و في غياث ضعف إلخ.
[٢] الكافي، الديات، ص ٣٧٩ س ١٢ قال: و في إحدى المنخرين ربع الدية.
[٣] الغنية (في الجوامع الفقهية) في الجنايات و الديات ص ٦٢١ س ٢١ قال: و في إحدى المنخرين الربع منها.
[٤] إصباح الشيعة للكيدري كتاب الديات ص ٢٩٢ س ١٨ قال: و في إحدى المنخرين ربعها.
[٥] المختلف ج ٢ في ديات الأعضاء ص ٢٥٢ س ٩ قال: فقال ابن أبي عقيل: أنهما بالسوية في كل واحدة نصف الدية.