المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١١٢ - الرابع في الحد
..........
السرقة قطعت رجله اليسرى [١].
(ه) قال الشيخ في المسائل الحلبية: المقطوع اليدين و الرجلين إذا سرق ما يوجب القطع، وجب ان يقول: الامام مخير في تأديبه و تعزيره أيّ نوع أراد فعل، لأنه لا دليل على شيء بعينه، و ان قلنا: يجب ان يحبس أبدا لانتفاء إمكان القطع، و غيره ليس بممكن، و لا يمكن إسقاط الحد- كان قويا [٢].
(و) قال ابن إدريس لما نقل كلام الشيخ في النهاية و المسائل الحلبية: الأقوى عندي ان من ذكر حاله، لا يجوز حبسه أبدا إذا سرق أول دفعة، بل يجب تعزيره، لأن الحبس هو حدّ من سرق في الثالثة بعد تقدم دفعتين قد أقيم الحد فيهما مرتين، فكيف يفعل به ما يفعل في حد الدفعة الثالثة، في حد الدفعة الاولى [٣].
و تردد المصنف في كتابيه [٤] [٥].
و قال في النكت بعد ان اعترض على الشيخ: بان الحبس حدّ من سرق في الثالثة، فكيف يحبس في الأولى.
الجواب: ان الشيخ رحمه اللّٰه ربما لمح، أن السرقة جناية توجب العقوبة، و الحبس
[١] الوسيلة: في بيان السرقة و أحكامها ص ٤٢٠ س ١١ قال: و رابعها ان تكون يمينه مقطوعة، فإن قطعت قصاصا قطعت يساره، و ان قطعت في السرقة قطعت رجله اليسرى.
[٢] لم نظفر عليه و كان عند ابن إدريس فنقل عنه و نحن ننقل عن السرائر قال في باب حد السرقة ص ٤٥٦ س ١١ قال: و قال رحمه اللّٰه في المسائل الحلبية في المسألة الخامسة: المقطوع اليدين و الرجلين إذا سرق ما يوجب القطع، وجب ان نقول: الامام تخير في تأديبه و تعزيره إلخ ثمَّ قال: الأقوى عندي ان من ذكر حاله لا يجوز حبسه أبدا إذا سرق أول دفعة، لان الحبس هو حد من سرق في الثالثة إلخ.
[٣] لم نظفر عليه و كان عند ابن إدريس فنقل عنه و نحن ننقل عن السرائر قال في باب حد السرقة ص ٤٥٦ س ١١ قال: و قال رحمه اللّٰه في المسائل الحلبية في المسألة الخامسة: المقطوع اليدين و الرجلين إذا سرق ما يوجب القطع، وجب ان نقول: الامام تخير في تأديبه و تعزيره إلخ ثمَّ قال: الأقوى عندي ان من ذكر حاله لا يجوز حبسه أبدا إذا سرق أول دفعة، لان الحبس هو حد من سرق في الثالثة إلخ.
[٤] لاحظ عبارة النافع حيث قال بعد نقل قول النهاية: و في الكل تردد.
[٥] الشرائع: كتاب الحدود، الرابع في الحد قال بعد نقل قول النهاية: و في الكل اشكال من حيث انه تخطّ عن موضع القطع إلخ.