المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٧١ - الاولى لو قتل حر حرين
..........
(فَقَدْ جَعَلْنٰا لِوَلِيِّهِ سُلْطٰاناً) [١] و لا مدخل لحكم الحاكم في ذلك، بل الاختيار في ذلك الى الأولياء، من القتل و الاسترقاق، و هو اختيار ابن إدريس [٢] و المصنف [٣] و العلّامة في التحرير [٤] و فخر المحققين [٥].
تفريع لا فرق بين ان تكون الجناية على النفس أو الطرف إذا كانت كل واحدة منهما تحيط بقيمته، و لو لم تحط كل واحد و احاطتا تشاركا فيه مع وفاء قيمته بهما. و ان فضل فيه فضل كان للسيد، و ان قصرت قيمته عنهما قسم بينهما على نسبة استحقاقهما مع عدم اختيار الأول، و دخل النقص على الأول خاصة ان كان استرقه.
و بالجملة: يأتي فيه الخلاف المتقدم.
هذا في العمد.
اما في الخطأ: فان فداه السيد في الجناية الأولى كان للأول المال على السيد،
[١] الأسراء/ ٣٣.
[٢] السرائر: باب القود بين الرجال و النساء و العبيد و الأحرار ص ٤٢٥ س ١٩ قال: و قد روى انه متى قتل عبده حرين الى قوله بعد أسطر: قال محمّد بن إدريس: و أي فائدة و أثر في حكم الحاكم و حكمه إلخ.
[٣] الشرائع: في الشروط المعتبرة في القصاص: مسائل ست، الاولى: قال: و يكفي في الاختصاص ان يختار الولي استرقاقه و لو لم يحكم له الحاكم.
[٤] التحرير: ج ٢ كتاب الجنايات ص ٢٤٦ س ٢٦ قال: و يكفي في اختصاص الأول به، ان يختار استرقاقه و ان لم يحكم له الحاكم.
[٥] الإيضاح: ج ٤ كتاب الجنايات ص ٥٨٤ س ١١ قال: إذ اختيار المولى في استرقاقه كاف و لا يحتاج الى حكم الحاكم.