المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٧٥ - الاولى من دعا غيره فأخرجه من منزله ليلا ضمنه حتى يرجع اليه
..........
مصلى قصب فجلس عليه ثمَّ جاء الخصماء، فجلسوا قدامه، فقال: ما تقول: فقال:
يا ابن رسول اللّه ان هذين طرقا أخي ليلا فأخرجاه من منزله، فو اللّه ما رجع اليّ، و اللّه ما أدرى ما صنعا به، فقال: ما تقولان؟ فقالا: يا ابن رسول اللّه كلمناه ثمَّ رجع الى منزله، فقال جعفر عليه السّلام: يا غلام اكتب.
بسم اللّه الرحمن الرحيم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: كل من طرق رحلا بالليل فأخرجه من منزله، فهو له ضامن الّا ان يقيم البينة انه قد رده الى منزله.
يا غلام: نحّ هذا و اضرب عنقه، فقال: يا ابن رسول اللّه، و اللّه ما قتله أنا، و لكن أمسكته فجاء هذا فوجأه، فقتله، فقال: انا ابن رسول اللّه يا غلام نح هذا، و اضرب عنق الأخر، فقال: يا ابن رسول اللّه و اللّه ما عذبته، و لكني قتلته بضربة واحدة، فأمر أخاه فضرب عنقه، ثمَّ أمر بالآخر فضرب جنبيه و حبسه في السجن، و وقع على رأسه: يحبس عمره و يضرب كل سنة خمسين جلدة [١].
إذا عرفت هذا، فنقول:
إذا ادعى غيره، فان كان عن مواعدة من المدعو فلا ضمان، قاله الشهيد [٢].
و ان كان لا عن مواعدة، فإن كان نهارا، فلا ضمان أيضا، و ان كان ليلا و عاد بنفسه، أو بمن أخرجه، ثمَّ خرج ثانية لا بدعاء ثان، فلا ضمان أيضا.
و ان لم يعد، فان عرف خبره حيا في بعض الأقطار، فكذلك.
و ان لم يرجع، و فقد في غيبته، فان لم يعرف له خبر أصلا ضمن الدية ان لم يكن بينهما عداوة و مخاصمة، و معها للولي القسامة، و له قتله في دعوى العمد، و الدية في الخطأ.
[١] التهذيب ج ١٠ باب ضمان النفوس ص ٢٢١ الحديث ١.
[٢] غاية المراد، في شرح قول المصنف (و لو وجد ميتا ففي الضمان اشكال) قال في ص. س ٣ (فرع) الى قوله: نعم لا ينسحب الحكم لو دعا غيره فخرج هو، قطعا، لعدم تناول النص إياه.