المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣١٢ - المقصد الأول في دية الأعضاء
..........
ديتها [١] و سوّى المفيد بينهما [٢].
(تهذيب) فيه فصلان:
(الأول) في صحيحة الأعور، و لا يخلو اما ان يكون جانيا أو مجنيا عليه، فان كان جانيا أخذت بعين الصحيح و لا رد له إجماعا و ان عمي، لأن الحق أعماه، و لقوله تعالى (وَ الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ) [٣].
و ان كان مجنيا عليه، فان كان العور خلقة، أو ذهب بآفة من قبل اللّٰه كان فيها الدية إجماعا، و ان اختار القصاص اقتص له بواحدة قطعا، و هل يؤخذ له نصف الدية؟ قال ابن إدريس: لا، لقوله تعالى (وَ الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ) و لم يقل: العين بالعين و نصف الدية، و الأصل براءة الذمة و من شغلها فعليه الدلالة [٤] و به قال المفيد [٥] و ابن حمزة [٦].
و قال في الخلاف: يتخير بين ان يقتص من احدى عينيه، أو يأخذ تمام دية
[١] الكافي، الديات ص ٣٩٦ س ١٨ قال: و في خسف العين الواقفة العمياء ثلث ديتها، و في طبق المفتوحة إلى قوله: ربع ديتها.
[٢] المقنعة باب دية عين الأعور ص ١١٩ س ٣٣ قال: و من كانت عينه ذاهبة، أو كانت مفتوحة إلى قوله: فعليه ربع دية العين.
[٣] المائدة/ ٤٥.
[٤] السرائر باب ديات الأعضاء و الجوارح ص ٤٣١ س ١٥ قال: و هو الذي تقتضيه الأدلة و يحكم بصحة التنزيل، لان اللّه قال إلخ.
[٥] المقنعة باب دية عين الأعور، ص ١٢٠ س ٤ قال: و إذا قلع صحيح عينه الباقية إلخ.
[٦] الوسيلة أحكام الشجاج و الجراح ص ٤٤٦ س ٢١ قال: فان سمل صحيح العينين صحيحة الأعور الى قوله: و بين ان يسمل احدى عينيه و يأخذ نصف الدية إلخ لا يخفى انه على خلاف المقصود أدلّ.