المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٢٦ - المقصد الأول في دية الأعضاء
و في اسوداد السن ثلثا الدية. و كذا روي في انصداعها و لم تسقط، و في الرواية ضعف، فالحكومة أشبه. (١) و في قلع السوداء ثلث الدية.
كما يقول، و إلّا نحى رأسه و دمعت عيناه، و أما ما ادعاه في عينيه، فإنه يقابل بعينه عين الشمس، فان كان كاذبا لم يتمالك حتى يغمض عينيه، و ان كان صادقا بقيتا مفتوحتين، و أمّا ما ادّعاه من لسانه، فإنه يضرب لسانه بالإبرة، فإن خرج الدم احمر فقد كذب، و ان خرج الدم اسود فقد صدق [١].
و قال الشيخ في النهاية: يثبت حقه بالقسامة، و يستوفي [٢] و اختاره المصنف [٣] و العلامة [٤].
قال طاب ثراه: و في اسوداد السن ثلثا الدية. و كذا روى في انصداعها و لم تسقط، و في الرواية ضعف فالحكومة أشبه.
أقول: البحث هنا يقع في فصلين.
(الأول) في الجناية عليها صحيحة، و فيها مسألتان.
(أ) ان تسود بالجناية عليها، و ما ذا يجب فيها؟ قيل فيه قولان:
أحدهما: الثلثان قاله الشيخ في النهاية [٥] و اختاره المصنف [٦].
[١] التهذيب ج ١٠ [٢٢] باب ديات الأعضاء و الجوارح ص ٢٦٨ الحديث ٨٦.
[٢] النهاية باب ديات الأعضاء و الجوارح ص ٧٦٧ س ٦ قال: و إذا كان لسانه صحيحا و ادعى انه لا يفصح بشيء من الحروف كان عليه القسامة حسب ما قدمناه.
[٣] الشرائع، في الجناية على الأطراف، اللسان قال: و لو ادعى الصحيح ذهاب نطقه عند الجناية، صدّق مع القسامة.
[٤] القواعد ج ٢، المطلب السادس في اللسان ص ٣٢٦ س ٤ قال: و لو ادعى الصحيح ذهاب نطقه عند الجناية صدق مع القسامة.
[٥] النهاية، باب ديات الأعضاء و الجوارح ص ٧٦٨ س ١ قال: و إذا ضربت السن لكنها اسودت، ففيها ثلثا دية سقوطها.
[٦] لاحظ عبارة النافع حيث يقول: و في اسوداد السن ثلثا الدية.