مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ٦٠ - جواب
وجد» [١].
و ما رواه «الكافي» في الحسن ب: إبراهيم، و «التهذيب» و «الاستبصار» في الصحيح و «الفقيه» في المجهول- ب: محمّد بن حمران- جميعا عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إذا قالت المرأة لزوجها جملة: لا اطيع لك أمرا مفسّرا أو غير مفسّر حلّ له أن يأخذ منها، و ليس له عليها رجعة» [٢] و في «الفقيه» «مفسّرة، أو غير مفسّرة حلّ له ما أخذ منها» [٣].
و رواه «الكافي» أيضا بسند فيه ابن سماعة و ابن جبلّة هكذا: «إذا قالت المرأة و اللّه لا اطيع» [٤] الخبر.
و يمكن الجواب أمّا عن الأصل؛ فبمعارضته بالمثل و أكثر كما مرّ، و أمّا عن الآية الشريفة، فأوّلا بمنع ورودها في باب الخلع الحقيقي المصطلح عندنا، بل ظاهرها صورة تحقّق الكراهة منهما و هو مورد المباراة الذي هو أحد فردي الخلع عند العامّة [٥]، و يطلق عليه مجازا في أخبارنا، كما عرفت.
و قد نبّه على ذلك جمال المحقّقين الخوانساري [٦] بعد الفاضل الشيخ مقداد في «كنز العرفان» و غيره [٧]، و القمي و إن قال: إنّها نزلت في الخلع، لكن لم
[١] تهذيب الأحكام: ٨/ ٩٦ الحديث ٣٢٧، الاستبصار: ٣/ ٣١٦ الحديث ١١٢٦، وسائل الشيعة:
٢٢/ ٢٧٩ الحديث ٢٨٥٨٩.
[٢] الكافي: ٦/ ١٤١ الحديث ٦، تهذيب الأحكام: ٨/ ٩٧ الحديث ٣٢٨، الاستبصار: ٣/ ٣١٦ الحديث ١١٢٧، وسائل الشيعة: ٢٢/ ٢٧٩ الحديث ٢٨٥٨٨.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ٣/ ٣٣٩ الحديث ١٦٣٣.
[٤] الكافي: ٦/ ١٤١ الحديث ٨ وسائل الشيعة: ٢٢/ ٢٩٠ الحديث ٢٨٦١٨.
[٥] المغني لابن قدامة: ٧/ ٢٥٠، تنبيه: لا يوجد في كتب أهل السنّة باب و اصطلاح خاص تحت عنوان طلاق المباراة بل صرّحوا بأنّه إذا قال الرجل لزوجته: بارأتك و أبرأتك ... فهو كناية عن الخلع.
[٦] التعليقات على شرح اللمعة: ٤٢٤.
[٧] كنز العرفان: ٢/ ٢٥٨، زبدة البيان: ٦٠٧.