مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ٣٢ - جواب
فإن قيل: الإجماع في محلّ النزاع ممنوع و كيف يكون إجماعا؟! و قد خالف فيه جمع كالشيخ المفيد (رحمه اللّه) على ما سبق عبارته و القطب الكيدري حيث قال في «الإصباح»: الخلع يكون مع كراهة الزوجة الرجل و هو مخيّر في فراقها إذا دعته إليه، حتّى تقول له: لئن لم تفعل لأعصينّ اللّه بترك طاعتك، و لأوطئن فراشك غيرك، أو يعلم منها العصيان في شيء من ذلك، فيجب عليه- و الحال هذه- طلاقها و يحلّ له أخذ العوض على ذلك [١].
و كذا السيّد بن زهرة حيث قال في «الغنية»: و أمّا الخلع فيكون مع كراهة الزوجة دون الرجل و هو مخيّر في فراقها إذا دعته إليه حتّى تقول له: لئن لم تفعل لأعصينّ اللّه بترك طاعتك، و لأوطئنّ فراشك غيرك، أو يعلم منها العصيان في شيء من ذلك فيجب عليه- و الحال هذه- طلاقها [٢].
و كذا ابن حمزة حيث قال في «الوسيلة»: ما يوجب الخلع أربعة أشياء قولا من المرأة أو حكمها، فالقول أن تقول: أنا لا اطيع لك أمرا، و لا اقيم لك حدّا، و لا اغتسل لك من جنابة، و لأوطئنّ فراشك من تكرهه، و الحكم أن يعرف ذلك من حالها [٣].
و قال سلّار في «المراسم»: فان ظهر كراهتها هي له و عصيانها كان له أن يطلب على تسريحها عوضا [٤].
و قال الشيخ في «النهاية»: و إنّما يجب الخلع إذا قالت المرأة لزوجها: إنّي لا اطيع لك أمرا و لا اقيم لك حدّا و لا أغتسل لك من جنابة، و لأوطئنّ فراشك من تكرهه إن لم تطلّقني، فمتى سمع منها هذا القول أو علم من حالها عصيانه في
[١] الإصباح: ٤٥٨.
[٢] الغنية: ٣٧٤ و ٣٧٥.
[٣] الوسيلة: ٣٣١.
[٤] المراسم: ١٦٢.