مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٥ - جواب
الشافعي في شرحه في حجيّة مفهوم المخالفة بأقسامه [١] امورا، منها: عدم خروجها مخرج الأغلب [المعتادة] مثل قوله تعالى: فَإِنْ خِفْتُمْ أَلّٰا يُقِيمٰا حُدُودَ اللّٰهِ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِمٰا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ [٢] و ذلك أنّ الخلع [غالبا] إنّما يكون عند خوف أن لا يقيم كلّ من الزوجين بما أمر اللّه فلا يفهم منه أنّ عند عدم الخوف لا يجوز الخلع [٣]، انتهى.
لكن في كتاب «الرموز على اختلاف الفقهاء» لأبي عاصم العامري من العامّة: أنّ الخلع طلاق بائن، و عند الشافعي: فسخ، و الخلع جايز في جميع الأحوال، و عند مالك: لا يجوز إلّا في حال الخوف، و الخلع تطليقة بائنة، و عند أبي ثور: رجعيّة، و المختلعة يلحقها الطلاق، و عند الشافعي: لا يلحقها [٤]، انتهى.
و قال السيوطي الشافعي في «الإكليل»- عند ذكر قوله تعالى: وَ لٰا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا [٥] الآية في الثالث و العشرين من البقرة- ما لفظه: فيه تحريم أخذ مال الزوجة على سبيل الإكراه و المضارة، و جوازه إن [٦] كان النشوز من جهتها، و ذلك أصل الخلع، و استدلّ بقوله [٧]: فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ [٨] على جواز الخلع بقدر ما أصدقها و أكثر منه، خلافا لمن منع الزيادة، و استدلّ بالآية من منع الخلع بغير [٩] ضرر منها و منه، و من منعه بضرر [١٠] أحدهما فقط لتعليقه بخوفهما
[١] في ج: باقسامها.
[٢] البقرة (٢): ٢٢٩.
[٣] شرح قاضى عضد الدين على مختصر الاصول لابن الحاجب: ١/ ٣١٠.
[٤] لم نعثر عليه.
[٥] البقرة (٢): ٢٢٩.
[٦] في المصدر، ه: إذا.
[٧] في المصدر: بعموم قوله.
[٨] البقره (٢): ٢٢٩.
[٩] في المصدر، ه: لغير.
[١٠] في المصدر، ه: لضرر.