مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٣ - جواب
الأخبار العاميّة [١]، مع ورود النص الصحيح الصريح بخلافه من طريق الإماميّة [٢].
و منها: تظافر الأخبار المعتبرة المشتملة على الصحيحة الصريحة بالنهي عن النفل [٣] أداء و قضاء في يوم العيدين إلى الزوال [٤]، و النهي حقيقة في التحريم على المشهور الأظهر، و ممّن صرّح بالتحريم هنا من القدماء [٥]، و حمله العلّامة (رحمه اللّه) و جلّ من تأخّر [عنه] على الكراهة لأصالة الاباحة [٦]، و فيه ما فيه، فإنّ الاصل لا يعارض النصّ و إلّا لما ثبت تكليف لانّ التكاليف بأسرها على خلاف الأصل و كذا العموم لا يعارض الخصوص بحيث يأوّله و [٧] يتخصّص به و لم يظهر إجماع و لا نقل أيضا على الجواز، فليفهم.
و منها: ما نحن فيه كما ستعرف [٨] و لا يتوهّمن [٩] أنّ المراد بقولهم:
«الأصل في فعل المسلم و قوله الصحّة» مشاركة المسلم للمعصوم (عليه السلام) في الحجيّة، بل المراد أنّه إذا دار فعل المسلم- مثلا- بين وقوعه على النهج الثابت صحته شرعا و الثابت بطلانه كذلك فالأصل- أي الظاهر من حال المسلم- أنّه أوقع فعله على النهج الصحيح فيحمل عليه حتى يظهر خلافه، فلا تغفل.
و من هذا القبيل قولهم: «الأصل في العقود الصحّة» إذ الصحّة بمعنى ترتّب
[١] سنن الترمذي: ٣/ ٢٢٥ الحديث ٨٧٦.
[٢] الكافي: ٤/ ٢٨٠ الحديث ١٥، من لا يحضره الفقيه: ٢/ ١٢٦ الحديث ٥٤٢، وسائل الشيعة ١٣/ ٣٥٣- ٣٥٥.
[٣] في ه: التنفّل.
[٤] وسائل الشيعة: ٧/ ٤٢٨- ٤٣١ الباب ٧.
[٥] الكافي للحلبي: ١٥٥، المهذب لابن براج: ١/ ١٢٣، الوسيلة: ١١١، الغنية: ٥٠٠.
[٦] تحرير الاحكام: ١/ ٤٦.
[٧] في ه: بل.
[٨] في ه: ستعرف هذا.
[٩] في ه: تتوهم.