مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ١١ - جواب
الحجّ و العمرة ببطلان التلبية كبطلان الصلاة ببطلان التكبيرة.
فالمشهور بين المتأخّرين- تبعا لبعض المتقدّمين كالشيخ في «النهاية» [١] و «المبسوط» [٢] و الحلبي [٣] و القاضي [٤]- أنّ التلبيّات الأربع الواجبه هي: «لبّيك اللهمّ لبّيك، لبّيك إنّ الحمد و النعمة لك، و الملك لا شريك لك لبّيك» [٥] مع أنّ ذلك مخالفا لما ورد في الأخبار [٦] المعتبرة، بل لم أقف عليه في خبر، حتّى في «فقه الرضا»، و إنّما المذكور في الأخبار الخاصيّة و العاميّة هكذا: «لبّيك اللّهمّ لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك»، و الأقرب إضافة «إنّ الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك» لوجودها في جميع الأخبار أيضا [٧]، إلّا في بعض طرق «البخاري» [٨]، و حمل على أنّ الراوي تركها لظهورها، و وجود لفظة «لك» قبل الملك و عدمها بعده هو الصحيح الموافق للصحاح و غيرها، بل لم نقف على ما يخالفه، فما وجد في بعض المناسكات- تبعا للعلّامة في غير «المختلف» [٩] و الشهيدين في «شرح اللّمعة» [١٠] من العكس- فليس بصحيح بل مبطل للإحرام فليفهم [* ١].
و كان من أمثال ما اتّفق هاهنا طعن الشهيد الثاني في «شرح الدراية» على
[١] النهاية: ٢١٥، النهاية و نكتها: ١/ ٤٧١.
[٢] المبسوط: ١/ ٣١٦.
[٣] الكافي للحلبي: ١٩٣.
[٤] المهذّب لا بن برّاج: ١/ ٢١٥.
[٥] المبسوط: ١/ ٣١٦.
[٦] في ه: الأخبار و الآثار.
[٧] صحيح البخاري: ٢/ ١٤٧، صحيح المسلم: ٨/ ٧٨ و ٧٩، تهذيب الاحكام: ٥/ ٢٨٤ الحديث ٩٦٧ الكافي: ٤/ ٣٣٥ الحديث ٣، من لا يحضره الفقيه: ٢/ ٢١٠ الحديث ٩٥٩ و ٢١١ الحديث ٩٦٦.
[٨] صحيح البخاري: ٢/ ١٤٧ الحديث ٢.
[٩] تحرير الاحكام: ٩٦، قواعد الاحكام: ١/ ٨٠.
[١٠] الروضة البهيّة: ٢/ ٢٣٠.