قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٧٠ - المطلب الثاني في الأحكام
و لو باع المشتري أو وقف أو وهب في مدّة خيار البائع أو خيارهما [١]، لم ينفذ إلّا بإذن البائع، و كذا العتق على إشكال.
نعم، له الاستخدام و المنافع و الوطي، فإن حبلت فالأقرب الانتقال إلى القيمة مع فسخ البائع.
و لو اشترى عبدا بجارية ثمَّ أعتقهما معا، فإن كان الخيار له بطل العتقان، لأنّه بعتق الجارية مبطل للبيع، و بعتق العبد ملتزم به، فعتق كلّ منهما يمنع عتق الآخر فيتدافعان [٢]. و يحتمل عتق الجارية، لأنّ العتق فيها فسخ، و في العبد إجازة، و إذا اجتمع الفسخ و الإجازة قدّم الفسخ، كما لو فسخ أحد المتعاقدين و أجاز الآخر، فإنّ الفسخ يقدّم، و عتق العبد، لأنّ الإجازة إبقاء للعقد، و الأصل فيه الاستمرار.
و إن كان الخيار لبائع العبد لم ينفذ عتق الجارية و لا العبد، إلّا مع الإجازة على إشكال.
و لو اشترك الخيار صحّ عتق الجارية خاصّة، لأنّ إعتاق البائع مع تضمّنه للفسخ يكون نافذا على رأي، و لا يعتق العبد و إن كان الملك فيه لمشتريه، لما فيه من إبطال حقّ الآخر.
فروع:
[الأول]
(أ): لا يبطل الخيار بتلف العين، فإن كان مثليّا طالب صاحبه بمثله، و إلّا القيمة.
[١] في المطبوع: «أو خياريهما».
[٢] في (ا): «فيندفعان».