قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٠ - المقام الثاني في المتعدّد
و لو أوصى لأحدهم بمائة و لآخر بدار و لآخر بعبد ثمَّ قال: فلان شريكهم فله نصف ما لكلّ واحد، لأنّه هنا يشارك كلّ واحد منهم منفردا، و الشركة تقتضي التسوية، و في الأوّل الجميع مشتركون. و لو قيل:
له الربع في الجميع كان أولى.
و لو خلّف ثلاثة بنين و أوصى لثلاثة بمثل أنصبائهم فالمال على ستّة إن أجازوا، و إن ردّوا فمن تسعة. و لو أجازوا لواحد و ردّوا على اثنين فللمردود عليهما التسعان.
و يحتمل أمران في المجاز له:
أن يكون له السدس الذي كان له حالة إجازة الجميع، فيأخذ السدس و التسعين من مخرجهما و هو ثمانية عشر، و يبقى أحد عشر لا تنقسم، فتضرب عدد البنين في ثمانية عشر.
و أن تضمّ المجاز له الى البنين، و تقسّم الباقي بعد التسعين عليهم، فتضرب أربعة في تسعة، فإن أجازوا بعد ذلك للآخرين أتمّوا لكلّ واحد تمام السدس، فيصير المال بينهم أسداسا على الأوّل، و على الثاني يضمّون ما حصل لهم- و هو أحد و عشرون من ستّة و ثلاثين- الى ما حصل لهما و هو ثمانية، و يقسّمونه على خمسة تنكسر، فتضرب خمسة في ستّة و ثلاثين تبلغ مائة و ثمانين.
و لو أجاز واحد خاصّة فللمجيز السدس ثلاثة من ثمانية عشر، و للباقين أربعة أتساع هي ثمانية، يبقى سبعة للموصى لهم تضرب ثلاثة في ثمانية عشر.
و لو أجاز واحد لواحد دفع اليه ثلث ما في يده من الفضل، و هو ثلث سهم من ثمانية عشر، فتضربها في ثلاثة تبلغ أربعة و خمسين.