قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٤ - المطلب الرابع مالكية العامل الحصة
و لو دفع ألفا مضاربة فاشترى متاعا يساوي ألفين فباعه بهما ثمَّ اشترى به جارية و ضاع الثمن قبل دفعه رجع على المالك بألف و خمسمائة، و دفع من ماله خمسمائة على إشكال، فإذا باعها بخمسة آلاف أخذ العامل ربعها، و أخذ المالك من الباقي رأس ماله ألفين و خمسمائة، و كان الباقي ربحا بينهما على ما شرطاه.
و لو دفع إليه ألفا مضاربة ثمَّ دفع إليه ألفا أخرى مضاربة و أذن في ضم أحدهما إلى الآخر قبل التصرّف في الأوّل جاز و صار مضاربة واحدة. و إن كان بعد التصرّف في الأوّل في شراء المتاع لم يجز، لاستقرار حكم الأوّل، فربحه و خسرانه مختصّ به، فإن نضّ الأوّل جاز ضمّ [١] الثاني اليه، و إن لم يأذن [٢] في الضمّ فالأقرب أنّه ليس له ضمّه.
و لو خسر العامل فدفع الباقي [٣] ناضّا ثمَّ أعاده المالك اليه بعقد مستأنف لم يجبر ربح الثاني خسران الأوّل، لاختلاف العقدين. و هل يقوم الحساب مقام القبض؟ الأقرب أنّه ليس كذلك.
و ليس للعامل بعد ظهور الربح أخذ شيء منه بغير إذن المالك، فإن نضّ قدر الربح و اقتسماه و بقي رأس المال فخسر ردّ العامل أقلّ الأمرين و احتسب المالك، و إن امتنع أحدهما من القسمة لم يجبر الآخر [٤] عليها.
و لا يصحّ أن يشتري المالك من العامل شيئا من مال القراض، و لا أن يأخذ منه بالشفعة، و لا من عبده القنّ، و يجوز من المكاتب و الشريك،
[١] في (ش): «ردّ».
[٢] في (ج) زيادة «له».
[٣] في (ه) زيادة «إليه».
[٤] «الآخر» ليست في المطبوع و (أ)، و في (ش): «لم يجبره عليها».