قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٩٣ - الفصل الثالث في الشرط
النقصان فيهما بين الفسخ و الإمضاء بالجميع.
و لو باعه عشرة أذرع من هاهنا [١] الى هناك صحّ، و لو قال: من هاهنا الى حيث ينتهي الذرع لم يصحّ، لعدم العلم بالمنتهى. و لو قال: بعتك نصيبي من هذه الدار و لا يعلمانه أو: بعتك نصف داري ممّا يلي دارك لم يصحّ، لعدم العلم بالمنتهى.
[السادس]
(و): كلّ شرط يقتضي تجهيل أحد العوضين فإنّ البيع يبطل به، و ما لا يقتضيه لكنّه فاسد فإنّ الأقوى [٢] بطلان البيع و لا يحصل به ملك للمشتري، سواء اتّصل به قبض أو لا. و لا ينفذ تصرّف المشتري فيه ببيع أو هبة أو غيرهما، و عليه ردّه مع نمائه المتّصل و المنفصل، و أجرة مثله، و أرش نقصه، و قيمته لو تلف يوم تلفه، و يحتمل أعلى القيم. و لو وطئها لم يحدّ، و عليه: المهر و أرش البكارة، و الولد حرّ، و على أبيه قيمته يوم سقط حيّا،- و لا شيء لو سقط ميّتا- و أرش ما نقص بالولادة.
و لو باع المشتري فاسدا لم يصحّ، و لمالكه أخذه من الثاني، و يرجع على الأوّل بالثمن مع جهله، فإن تلف في يد الثاني تخيّر البائع في الرجوع، فإن زادت القيمة على الثمن و رجع المالك على الثاني لم يرجع بالفضل على الأوّل، لاستقرار التلف في يده، و إن رجع على الأوّل رجع بالفضل على الثاني.
و لو زاد في يد المشتري الأوّل ثمَّ نقص في يده إلى ما كان احتمل رجوع المالك عليه بتلك الزيادة، لأنّها زيادة في عين مضمونة، و عدمه،
[١] في المطبوع و (أ، ب، د): «من هنا» في الموضعين، و في (ه): «من هناك».
[٢] في (ا، د): «فالأقوى».