قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٧٤ - المطلب الثاني في الأحكام
حينئذ، و عدمه للزيادة إن قلنا بدخول الحمل كالشيخ [١].
و إطلاق العقد و اشتراط الصحّة يقتضيان السلامة من العيب، فلو وجد المشتري عيبا سابقا على العقد و لم يكن عالما به تخيّر بين الفسخ و الأرش.
و لو تبرّأ البائع من العيوب في العقد و إن كانت مجملة أو علم المشتري به قبله أو أسقطه بعده سقط الردّ و الأرش.
و لو أحدث فيه حدثا قبل العلم بالعيب أو بعده أو حدث عنده عيب آخر بعد قبضه من جهته مطلقا أو من غير جهته- إذا لم يكن حيوانا في مدّة الخيار فله الأرش خاصّة. و لو كان العيب الحادث قبل القبض لم يمنع الردّ مطلقا.
و ينبغي إعلام المشتري بالعيب، أو التبرّؤ مفصّلا، فإن أجمل برئ.
و لو ابتاع شيئين صفقة و وجد بأحدهما عيبا سابقا تخيّر في ردّ الجميع أو أخذ الأرش، و ليس له تخصيص الردّ بالمعيب، فإن كان قد تصرّف في أيّهما كان سقط الردّ خاصّة.
و ليس للمشتريين صفقة الاختلاف- فيطلب أحدهما الأرش و الآخر الردّ، بل يتّفقان على إشكال. أمّا لو ورثا خيار عيب فلا إشكال في وجوب التوافق، و لا إشكال في جواز التفريق لو باعهما في عقدين.
و لو اشترى من اثنين جاز له الردّ على أحدهما و الأرش من الآخر، سواء اتّحد العقد أو تعدّد.
و الأرش جزء من الثمن، نسبته إليه كنسبة نقص قيمة المعيب عن الصحيح، و طريقه أن يقوّم في الحالين، فيحتمل قيمته حين العقد و القبض
[١] الخلاف: كتاب البيوع ج ٣ ص ٢٨ م ٣٩.