قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦٥ - المطلب الثاني في الأحكام
[الشرط السادس]
(و): كفاية الوصيّ و اهتداؤه الى ما فوّض اليه، فلو قصر عن ذلك نصب الحاكم معه أمينا. و كذا لو تجدّد العجز بعد الموت، و لا ينعزل، بخلاف العدل إذا فسق.
و هل تعتبر الشروط حالة الوصيّة أو الوفاة؟ خلاف، أقربه الأوّل. فلو أوصى الى طفل أو مجنون أو كافر ثمَّ مات بعد زوال المانع فالأقرب البطلان.
المطلب الثاني: في [١] الأحكام
الوصيّة بالولاية كالوصيّة بالمال في أنّها عقد جائز لكلّ من الموصي و الوصيّ الرجوع فيه، لكنّ الوصيّ إذا قبل الوصيّة لم يكن له الردّ بعد وفاة الموصي. و لو ردّ [٢] في حال حياته: فإن بلغه الردّ صحّ، و إلا بطل، و لزمه حكم الوصيّة، فإن امتنع أجبره الحاكم على القيام بها.
و لو لم يقبل الوصيّة ابتداء أو لم يعلم بها حتّى مات الموصي ففي إلزامه بها نظر.
و الوصيّ أمين لا يضمن ما يتلف إلّا بتعدّ أو تفريط أو مخالفة لشرط الوصيّة، و له أن يستوفي دينه على الميّت ممّا في يده و إن كان له حجّة من غير إذن الحاكم. و أن يشتري لنفسه من نفسه، و أن يبيع على الطفل من ماله، فيكون موجبا قابلا بشرط البيع بثمن المثل. و أن يقضي ديون الصبيّ، و أن ينفق عليه بالمعروف.
و ليس له أن يزوّج الأطفال، و له تزويج إمائهم و عبيدهم، و ليس له أن
[١] «في» ليست في المطبوع و (ب، ه).
[٢] في (ا، ب، ه): «و له الردّ».