قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦٦ - المطلب الثاني في الأحكام
يشهد للأطفال بحقّ له فيه ولاية، و يجوز في غيره، إلّا أن يكون وصيّا في الثلث فيشهد بما يتّسع له التصرّف باتّساع الثلث، و القول قوله في الإنفاق و قدره بالمعروف، لا في الزيادة عليه، و في تلف المال من غير تفريط، و في عدم الخيانة في البيع و غيره.
و لو نازعه في تأريخ موت أبيه- إذ به تكثر النفقة- أو في دفع المال اليه بعد البلوغ فالقول قول الصبيّ مع اليمين.
و لو أوصى الى اثنين فصاعدا: فإن أطلق أو شرط الاجتماع لم يجز لأحدهما التفرّد عن صاحبه، بل يجب عليهما التشاور في كلّ تصرّف، فإن تشاحّا لم ينفذ ما تفرّد به أحدهما من التصرّف، إلّا فيما لا بدّ منه: كأكل اليتيم و لبسه.
و يحتمل عندي مع نهيه عن التفرّد تضمين المنفق، و حمل قول علمائنا على ما إذا أطلق فإنّه ينفرد بالإنفاق خاصّة، و يجبرهما الحاكم على الاجتماع، فإن تعذّر استبدل بهما، و ليس لهما قسمة المال.
و لو مرض أحدهما أو عجز ضمّ اليه الحاكم من يعينه.
و لو مات أو فسق استبدّ الآخر بالحكم من غير ضمّ على إشكال. و لعلّ الأقرب عندي وجوب الضمّ، لأنّه لم يرض برأي واحد. و لو سوّغ لهما الاجتماع و الانفراد تصرّف كلّ منهما [١] كيف شاء و إن انفرد.
و يجوز أن يقتسما المال و يتصرّف كلّ منهما في ما يصيبه و فيما في يد صاحبه، كما يجوز انفراده قبل القسمة. فإن مرض أحدهما أو عجز لم يضمّ الحاكم اليه معينا و إن قلنا بالضمّ مع الاجتماع.
[١] في (أ): «كلّ واحد منهما».