قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦٣ - الركن الثالث الموصي
الاقتصار على مجرّد الحفظ و التصرف.
و لو اعتقل لسانه فقرئ عليه كتاب الوصيّة فأشار برأسه بما يدلّ على الإيجاب كفى، و يقتصر على المأذون. فلو جعل له النظر في مال معيّن لم يتعدّ الى غيره.
و لو جعل له النظر في مال الطفل الموجود لم يكن له النظر في متجدّدات أمواله. و لو أطلق له النظر في ماله دخل فيه المتجدّد.
[الركن] الثالث: الموصي:
و هو كلّ من له ولاية على مال، أو أطفال، أو مجانين شرعا: كالأب و الجدّ له.
أمّا الوصي: فليس له الإيصاء إلا أن يأذن له الموصي على رأي. فإن لم يأذن كان النظر الى الحاكم بعد موت الوصيّ. و كذا لو مات إنسان و لا وصيّ له كان للحاكم النظر في تركته، فإن لم يكن حاكم جاز أن يتولاه من المؤمنين من يوثق به على إشكال.
و لا يجوز نصب وصيّ على أولاده الكاملين، و لا على غير أولاده و إن كانوا ورثة صغارا أو مجانين: كالإخوة و الأعمام.
نعم، له نصب وصيّ في قضاء ديونه و تنفيذ وصاياه، و لا يجوز له نصب وصيّ على ولده الصغير أو المجنون مع الجدّ للأب، بل الولاية للجدّ، و في بطلانها مطلقا إشكال. نعم، تصحّ في إخراج الحقوق.
و ليس للأمّ أن توصي على أولادها و إن لم يكن لهم أب و لا جدّ، و للجدّ للأب أن يوصي على أولاد أولاده إذا لم يكن لهم أب.
و لو أوصى بثلثه للفقراء و مات و له جدّ أطفاله لم يتصرّف الجدّ في