قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤٢ - و فيه مسائل
الراجع الى السيّد من وصيّة الجارية نصفها، فيكون مع ورثة السيّد عشرة إلا نصف وصيّة و ذلك مثل وصيّتين، فنجبر العشرة بنصف وصيّة فيكون العشرة مثل وصيّتين و نصف. فالوصيّة الواحدة خمسا هذه، فأخرج من العشرة خمسيها- و هو أربعة- فهي وصيّة الجارية و الباقي سعاية الجارية.
و امتحانه: أن ندفع من العشرة التي هي تركته أربعة للوصيّة فيبقى ستّة و هي السعاية، فاجعلها في يد ورثة السيّد، ثمَّ أقسم الأربعة بين ورثة الجارية و ورثة السيّد، نصفها للزوج اثنان، و نصفها للسيّد اثنان، فزدهما على الستّة التي كانت في أيديهم، فيصير لهم ثمانية و هي مثلا الوصيّة، لأنّ الوصيّة أبدا بالثلث.
و لو خلّف عشرين فله من كسبه شيئان لوارثه، و لسيّده شيئان، فالعشرون بين السيّد و الوارث نصفان، و تبيّن أنّه عتق نصفه [١].
فإن مات الولد قبل موت السيّد و كان ابن معتقه ورثه السيّد، لأنّا تبيّنّا [٢] أنّ أباه مات حرّا، لأنّ السيّد ملك عشرين- و هي مثلا قيمته- فعتق و جرّ ولاء ابنه الى سيّده فورثه.
و لو لم يكن ابن معتقه لم ينجرّ ولاؤه و لم يرثه سيّد أبيه، و كذا ينجر لو خلّف الابن عشرين و لم يخلّف الأب شيئا، أو ملك السيّد عشرين من أيّ جهة كانت فإنّه يرث الولد.
و لو لم يملك العشرين لم ينجرّ ولاء الابن إليه؛ لأنّ أباه لم يعتق، و إن عتق بعضه جرّ من ولاء ابنه [٣] بقدره. فلو خلّف الابن عشرة و ملك السيّد
[١] في (ا، ش): «قد أعتق من نصفه».
[٢] في (ا، ج): «بيّنّا».
[٣] في المطبوع: «أبيه».