قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣٥ - المطلب الثاني في كيفية التنفيذ
و لو ملك من يعتق عليه بغير عوض- كالهبة- أو بغير عوض موروث- كما لو آجر نفسه للخدمة به- عتق من صلب المال و ورث.
و لو انتقل بالشراء فالأقرب أنّه كذلك، و لو اشتراه بتركته أجمع عتق.
و لو اشتراه بأكثر من ثمن المثل: فإن خرجت المحاباة من الثلث فكذلك، و إلا نفذت المحاباة من الثلث، و استسعى القريب في الباقي.
و لو أوصى له بمن يعتق عليه فقبله انعتق من صلب المال، لأنّ اعتبار الثلث إنّما هو فيما يخرجه عن ملكه اختيارا. و كذا لو وهب أو ورث. و كذا المفلّس و المحجور عليه و المديون و المريض.
و لو وهب ابنه فقبله و قيمته مائة و خلّف مائتين و ابنا آخر عتق و أخذ مائة. و لو كان قيمته مائتين و التركة مائة عتق أجمع و أخذ خمسين.
و لو اشترى ابني عمّ بألف لا يملك سواها ثمَّ أعتق أحدهما و وهبه الآخر و خلّفهما مع مولاه و لا وارث له سواه عتق ثلثا المعتق، إلا أن يجيز المولى، ثمَّ يرث بثلثيه ثلثي بقيّة التركة، فيعتق منه ثمانية أتساعه، و يبقى تسعه و ثلث أخيه للمولى.
و يحتمل عتق جميعه، و يرث أخاه، لأنّه بالإعتاق يصير وارثا لثلثي التركة، فتنفذ إجازته في عتق باقيه، فتكمل له الحرية، ثمَّ يكمل له الميراث.
و لو ملك من يرثه ممّن لا يعتق عليه كابن عمّه ثمَّ مات ملك نفسه و عتق، و أخذ باقي التركة إن لم يكن هناك وارث.
و لو كان هناك وارث لم يعتق و إن كان أبعد، فإن أعتقه في مرضه:
فإن خرج من الثلث عتق و أخذ التركة، و إلا عتق ما يحتمله الثلث، و ورث بنسبته. و كذا لو كان قد أقرّ بأنّه كان أعتقه في صحّته مع التهمة.
و كلّ ما يلزم المريض في مرضه من حقّ لا يمكنه دفعه: كأرش الجناية،