قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٣ - المقام الأوّل إذا كان الاستثناء من أصل المال و فيه مسائل
الأصل فهي ستّة عشر، لكلّ ابن أربعة، يبقى أربعة تقسّم أرباعا، فلكلّ ابن سهم، و للموصى له سهم. فكمّل لكلّ ابن خمسة فيفضل على الموصى له بأربعة هي الربع، إذا ضمّت الى سهم الموصى له صار مثل نصيب ابن، فالسهم مثل النصيب إلا ربع المال. و بالجبر كالأولى.
و لو كان له ابن فأوصى له بمثل نصيبه إلّا نصف المال فقد فضّله على الموصى له بالنصف، فاجعل المال نصفين و خصّ الابن بأحدهما، و تقسّم الآخر عليهما، فللموصى له ربع المال و هو سهم من أربعة، فهو مثل نصيب الابن إلّا نصف المال.
و لو كان ابنان فأوصى بمثل نصيب أحدهما إلّا نصف المال فالوصيّة باطلة، لاستغراق الاستثناء، إذ قد فضّل كلّ واحد بنصف المال، فاذا سلّمنا الى كلّ واحد ما فضل به نفد [١] المال. و كذا لو أوصى بمثل أحدهم و هم أربعة إلّا ربع المال.
و لو قال: إلّا سدس المال ضربت خمسة- و هي العدد- في مخرج الاستثناء تبلغ ثلاثين، لكل ابن خمسة هي ضرب العدد في نصيبه، و هو واحد من أربعة قبل الوصيّة، يبقى عشرة تقسّم بينهم أخماسا، فيكمل لكلّ ابن سبعة، و للموصى له اثنان، فله أيضا سبعة إلّا سدس المال.
أو نقول: نخرج من المال نصيبا و نستردّ منه سدسه، فيبقى مال و سدس مال إلّا نصيبا يعدل أنصباء الورثة، فبعد الجبر يبقى مال و سدس مال يعدل خمسة أنصباء، فالمال يعدل أربعة أنصباء و سبعي نصيب، فللموصى له اثنان، و لكلّ ابن سبعة.
[١] في (ص): «و قد نفد».