قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨١ - المقام الثاني في المتعدّد
و لو أوصى [١] بجزء مقدّر و لآخر بمثل نصيب وارث احتمل إعطاء الجزء لصاحبه، و قسمة الباقي بين ورثته و الموصى له، و إعطاء صاحب النصيب مثل نصيب الوارث كأن لا وصيّة غيرها.
فلو أوصى له بثلث ماله و لآخر بمثل نصيب [٢] أحد بنيه- و هم ثلاثة- فعلى الأوّل للموصى له بالثلث الثلث، و الباقي يقسّم أرباعا بين الثاني و البنين. و تصحّ من ستّة، فإن ردّوا بطلت وصيّة الثاني، و على الثاني للأول الثلث، و للآخر الربع مع الإجازة. و تصحّ من ستّة و ثلاثين.
و لو زاد الجزء على الثلث كالنصف احتمل وجها ثالثا، و هو: أن يجعل لصاحب النصيب نصيبه من الثلاثين و هو ربعها [٣]، لأنّ الثلاثين حقّ الورثة لا يؤخذ منهم شيء إلّا بإجازتهم.
فصاحب النصيب كواحد منهم لا ينقص من السدس شيء إلّا برضاه. فعلى الأوّل: لصاحب الجزء النصف، و الباقي أرباعا للثاني و الورثة، و تصحّ من ثمانية. و على الثاني: للأوّل النصف، و للثاني الربع، و يبقى الربع بين البنين، و تصحّ من اثني عشر. و على الثالث: للأوّل النصف، و للآخر السدس، و يبقى الثلث للبنين، و تصحّ من ثمانية عشر.
و لو أوصى لرجل بمثل نصيب وارث و لآخر بجزء ممّا يبقى من المال احتمل أن يعطى صاحب النصيب مثل نصيب الوارث إذا لم تكن ثمّة وصيّة اخرى، و أن يعطى مثل نصيبه من ثلثي المال، و أن يعطى مثل نصيبه بعد أخذ صاحب الجزء نصيبه فيدخلها- حينئذ- الدور.
[١] في (ب، ش) زيادة «له».
[٢] «نصيب» ليست في (ش).
[٣] في المطبوع: «ربعهما».