قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٦ - المقام الأوّل إذا كان الموصى له واحدا
يكن بينهما وفق، و إلّا ضربت جزء الوقف من فريضة الورثة في فريضة الوصيّة و إن شئت صحّحت فريضة الورثة، ثمَّ انظر الى جزء الوصيّة من أصله، و انظر الى [١] نسبته الى ما بقي، و زد على سهام الورثة مثل تلك النسبة، فما بلغ صحّت منه المسألتان.
فلو أوصى بثلث ماله و له ابنان و بنتان ففريضة الوصيّة ثلاثة [٢]، سهم للموصى له، و يبقى اثنان للورثة يوافق الفريضة في النصف، تضرب جزء الوفق من فريضتهم- و هو ثلاثة- في فريضة الوصيّة تبلغ تسعة، للموصى له ثلاثة.
و إن شئت صحّحت الفريضة أوّلا من ستّة، ثمَّ تنظر الى جزء الوصيّة، و هو ثلث يخرج من ثلاثة، فتأخذ جزء الوصيّة- و هو واحد- و تنسبه الى ما بقي- و هو سهمان- فاذا هو مثل نصفه، و تزيد على فريضة الورثة- و هو ستّة- مثل نصفه يصير [٣] تسعة.
و لو كان له ثلاث أخوات من الأبوين و جدّ من الامّ فعلى الأوّل تأخذ جزء الوصيّة و هو الثلث، يبقى سهمان لا ينقسم على الورثة، لأنّها من تسعة، فتضرب تسعة في ثلاثة تبلغ سبعة و عشرين، و منها تصحّ المسألتان، للموصى له تسعة، و للأخوات اثنا عشر، و ستّة للجدّ. و على الثاني يزيد على التسعة مثل نصفها، لأنّها نسبة جزء الوصيّة ممّا يبقى من مسألة الوصيّة، و ليس للتسعة نصف، فتضربه في مخرج النصف تصير ثمانية عشر، فتزيد عليه مثل نصفه يصير سبعة و عشرين. و هكذا الحكم لو أوصى بمثل
[١] «الى» ليست في المطبوع.
[٢] في (ا، ش): «ثلاثة سهام».
[٣] في (أ): «و هي ستّة مثل نصفها تصير».