قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٨ - المطلب الثالث الموصى له
و لو أوصى العبد لم تصحّ، فإن عتق و ملك ففي النفوذ إشكال.
و تنفذ وصيّة الكافر إلا بخمر أو خنزير لمسلم- و في الذمّي إشكال-، أو عمارة كنيسة. و لو أوصى بعمارة قبور أنبيائهم جاز.
و تنفذ وصيّة الأخرس بالإشارة المعقولة. و لو عقل لسان الناطق فعرضت عليه وصيّته فأشار بها و فهمت إشارته صحّت وصيّته.
و لو أوصى الفقير ثمَّ استغنى صحّت وصيّته.
و لو قال العبد: متى عتقت ثمَّ متّ فثلثي لفلان فالأقرب الجواز.
و كلّ من عليه حقّ من مال أو غيره وجب عليه [١] أن يوصي به إذا ظنّ الموت.
المطلب الثالث: الموصى له
و يشترط فيه أمران: الوجود، و صحّة التملّك [٢]. فلو أوصى لمعدوم لم تصحّ، و كذا للميّت، سواء علم بموته أو ظنّ حياته فبان ميّتا، أو لما تحمله المرأة، أو لمن يوجد من أولاد فلان. و يصحّ للحمل الموجود بأن تأتي به لأقلّ من ستّة أشهر، أو لأكثر مدّة الحمل مع خلوّها من زوج و مولى [٣]. و لو كان بينهما- و هي ذات زوج أو مولى- لم تصحّ، لعدم العلم بوجوده حين الوصيّة، و تستقر بانفصاله حيّا، فلو وضعته ميّتا بطلت. و لو مات بعد انفصاله حيّا صحّت و كانت لورثته، و يسقط اعتبار القبول هنا على إشكال.
و لو ردّ [٤] الوليّ للمصلحة فالأقرب بطلان الوصيّة إن ردّ بعد الموت،
[١] «عليه» ليست في (أ).
[٢] في (ا، ج، ش): «الملك».
[٣] في (ش): «أو مولى».
[٤] في (ا، ش) زيادة «الوصيّة».