قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٩ - الفصل الثالث في اللواحق
أبو هما صار نصيبه لهما، و صار ما خلّفه الأوّل أثلاثا.
و لو قال: وقفت على أولادي على أن يكون للبنات ألف و الباقي للذكور لم يستحقّ الذكور شيئا حتّى يستوفي البنات.
و لو شرط إخراج بعضهم بصفة أو ردّه بها جاز كقوله: من تزوّج منهنّ فلا نصيب له، فلو تزوّجت سقط نصيبها، فإن طلّقت عاد، و إن كان رجعيّا على إشكال.
و إذا وقف على الفقراء انصرف الى فقراء البلد و من يحضره. و لو غاب أحدهم لم يجب التربّص بسهمه، بل يجوز قسمته على غيره، و الأقرب أنّه لا يجوز الدفع إلى أقلّ من ثلاثة، و كذا على كلّ قبيلة منتشرة. أمّا المنحصرة فتجب التسوية و الاستيعاب فيهم. و لو أمكن في ابتداء الوقف استيعابهم ثمَّ انتشروا فالأقرب وجوب التعميم فيمن يمكن و التسوية، لأنّ الواقف أراد التسوية و التعميم لإمكانه، فإذا تعذّر بعد ذلك وجب العمل بما أمكن، بخلاف المنتشرين ابتداء.
و لو وقّف على مستحقّي [١] الزكاة فرّق في الثمانية و أعطوا كما يعطون هناك، فيعطى الفقير و المسكين ما يتمّ به غناه، و الغارم قدر الدين، و المكاتب ما يؤدّي به الكتابة، و ابن السبيل ما يبلغه، و الغازي ما يحتاج اليه لغزوه و إن كان غنيّا.
و لو وقف على من يجوز الوقف عليه ثمَّ على من لا يجوز فهو منقطع الانتهاء يرجع الى ورثته ميراثا بعد انقراض من يجوز الوقف عليه. و لو انعكس فهو منقطع الابتداء، و فيه قولان: فإن قلنا بالصحّة: فإن كان
[١] في (ج): «على مستحقّ».