قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٧ - الفصل الثاني في الأحكام
فإن اختصّ أحدهما بالإذن اختصّ بالتصرّف، و إن اشترك اشترك.
و يقتصر المأذون على ما اذن له، فلو عيّن له جهة السفر أو بيع على وجه أو شراء جنس لم يجز التجاوز.
و لو شرطا الاجتماع لم يجز لأحدهما الانفراد. و لو أطلق الإذن تصرّف كيف شاء، و يضمن لو تجاوز المحدود.
و يجوز الرجوع في الإذن و المطالبة بالقسمة، إذ الشركة من العقود الجائزة من الطرفين. و ليس لأحدهما مطالبة الشريك بإقامة رأس المال، بل يقتسمان الأعراض [١] إذا لم يتّفقا على البيع.
و تنفسخ بالجنون و الموت، و لا يصحّ التأجيل فيها، و يبسط الربح و الخسران على الأموال بالنسبة.
و لو شرطا التفاوت مع تساوي المالين أو التساوي مع تفاوته فالأقرب جوازه إن عملا، أو أحدهما، سواء شرطت الزيادة له أو للآخر. و قيل [٢]:
تبطل، إلا أن يشترط الزيادة للعامل.
و الشريك أمين لا يضمن ما تلف في يده إلّا بتعدّ أو تفريط، و يقبل قوله في التلف- و إن ادّعى سببا ظاهرا كالغرق- مع اليمين و عدم البيّنة، و كذا لو ادّعي عليه الخيانة أو التفريط.
و يقبل قوله في قصد ما اشتراه أنّه [٣] لنفسه أو للشركة، فإن قال: كان مال الشركة فخلصت بالقسمة، فالقول قول الآخر في إنكار القسمة. و لو أقرّ
[١] في (ج، د) و نسخة من (ش): «الأعواض».
[٢] و هو قول الشيخ في المبسوط: ج ٢ ص ٣٤٩، و الخلاف: ج ٣ ص ٣٣٢ مسألة: ٩ من الشركة.
[٣] «أنّه» ليست في (ا).