قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٨ - الفصل الثاني في الأحكام
الآذن في قبض البائع به دونه برئ المشتري من نصيب الآذن، لاعترافه بقبض وكيله. ثمَّ القول قول البائع في الخصومة بينه و بين المشتري، و بينه و بين المقرّ.
و تقبل شهادة المقرّ عليه في حقّه إن كان عدلا، و إلا حلف و أخذ من المشتري، و لا يشاركه المقرّ، ثمَّ يحلف للمقرّ، و لا تقبل شهادة المشتري له.
و لو ادّعى المشتري على شريك البائع بالقبض: فإن كان البائع أذن فيه فالحكم كما تقدّم، و إن لم يأذن لم يبرأ المشتري من حصّة البائع، لأنّه لم يدفعها اليه، و لا الى وكيله، و لا من حصّة الشريك لإنكاره، و القول قوله مع يمينه.
و لا يقبل قول المشتري على الشريك، و للبائع المطالبة بقدر حقّه خاصّة، لاعترافه بقبض الشريك حقّه. و على المشتري دفع نصيبه اليه من غير يمين، فاذا قبض حقّه فللشريك مشاركته فيما قبض، و له أن لا يشاركه، و يطالب المشتري بجميع حقّه: فإن شارك في المقبوض فعليه اليمين أنّه لم يستوف حقّه من المشتري، و يأخذ من القابض نصف نصيبه، و يطالب المشتري بالباقي إذا حلف أنّه لم يقبض منه شيئا، و ليس للمقبوض منه الرجوع على المشتري بعوض ما أخذ منه، لاعترافه ببراءة ذمّة المشتري.
و لو خاصم المشتري شريك البائع فادّعى عليه القبض لم تقبل شهادة البائع، لأنّه يدفع عن نفسه ضرر مشاركة شريكه له فيما يقبضه من المشتري، فيحلف و يأخذ من المشتري نصف الثمن، فإن نكل أخذ المشتري منه النصف.
و لو باع الشريكان سلعة صفقة ثمَّ استوفى أحدهما شيئا شاركه الآخر