قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٦ - الفصل الثاني في الأحكام
و أركانها ثلاثة: المتعاقدان: و يشترط فيهما أهلية التوكيل و التوكّل.
و الصيغة: و هي: ما يدلّ على الإذن في التصرّف، و يكفي قولهما:
اشتركنا.
و المال: و هو: كلّ ما يرتفع الامتياز مع مزجه، سواء كان أثمانا أو عروضا أو فلوسا. فلا يكفي مزج الصحيح بالقراضة، و لا السمسم بالكتّان، و لا عند اختلاف السكّة.
و تحصل الشركة بالمزج، سواء كان اختيارا أو اتّفاقا، و المختلف إنّما تتحقّق فيه الشركة بالعقد الناقل كأن يبيع أحدهما حصّة ممّا في يده بحصّة ممّا في يد الآخر.
و لو باعا بثمن واحد أو عملا بأجرة واحدة ثبتت الشركة، سواء تساوت القيمتان أو اختلفتا، و لكلّ منهما بقدر النسبة من القيمة.
و إذا تميّز عمل الصانع من صاحبه اختصّ بأجرته، و مع الاشتباه يحتمل التساوي و الصلح.
و لا بدّ و أن يكون رأس المال معلوما جنسا و قدرا معيّنا، فلا تصحّ في المجهول، و لا الجزاف، و لا الغائب، و لا الدين.
و لا يشترط التساوي قدرا، و يشترط امتزاجهما.
الفصل الثاني: في [١] الأحكام
لا يجوز لأحد الشريكين التصرّف في المال الممتزج إلّا بإذن صاحبه،
[١] «في» ليس في (ب، ه).