قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٨ - الفصل الثالث في تصرّفات الغاصب
احتمل الرجوع، لأنّ العقد لا يوجب ضمان الأجزاء بخلاف الجملة، و عدمه، و نقصان الولادة لا ينجبر بالولد، لأنّه زيادة جديدة.
و لو غصب فحلا فأنزاه على الأنثى فالولد لصاحبها و إن كانت للغاصب، و عليه الأجرة على رأي، و الأرش لو نقص بالضراب، و لا يتداخل الأجرة و الأرش، فلو هزلت الدابّة لزمه الأمران و إن كان النقص بغير الاستعمال.
و فوائد المغصوب للمالك، أعيانا كانت: كالولد و الثمرة، أو منافع:
كسكنى الدار مضمونة على الغاصب.
و لا يملك المشتري ما يقبضه بالبيع الفاسد، و يضمنه و ما يتجدّد [١] من منافعه [٢]: الأعيان أو غيرها مع جهل البائع أو علمه مع الاستيفاء، و بدونه إشكال. و ما يزداد من قيمته [٣] لزيادة صفة فيه، فإن تلف في يده ضمن العين بأعلى القيم من حين القبض الى حين التلف إن لم يكن مثليّا.
و لو اشترى من الغاصب عالما فاستعاد المالك العين لم يكن له الرجوع بالثمن، و لو قيل: يرجع [٤] مع وجود عين الثمن كان حسنا، و للمالك الرجوع على من شاء مع تلف العين [٥]. و يستقرّ الضمان على المشتري، و مع الجهل على الغاصب، و يرجع المشتري الجاهل على الغاصب بما يغرمه ممّا ليس في مقابلته نفع: كالنفقة و العمارة و قيمة الولد لو غرمه المالك، و في
[١] في المطبوع: «و يضمنه ما يتجدّد»، و في (أ): «و يضمن ما يتجدّد».
[٢] في (أ): «من منافع».
[٣] في (ج): «من قيمة».
[٤] في (د): «يرجع به».
[٥] في (ه): زيادة «على من شاء».