قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٧ - المطلب الثاني في الأحكام
و لو حصلت الضالّة في يد إنسان قبل الجعل وجب دفعها الى مالكها و لا شيء له، و كذا المتبرّع، سواء عرف بردّ الآبق [١] أو لا، و سواء جعل المالك و قصد العامل التبرّع أو لم يجعل و إن لم يقصد التبرّع.
و لو بذل له [٢] جعلا غير معيّن كقوله: من ردّ عبدي فله شيء، لزمه اجرة المثل، إلّا في ردّ الآبق أو البعير، ففي ردّه من المصر دينار، و من غير مصره أربعة دنانير، و إن نقصت قيمة العبد أو البعير فإشكال.
و لو استدعى الردّ و لم يبذل اجرة فالرّاد متبرّع على إشكال أقربه ذلك إن استدعى مجّانا.
و لو جعل لفعل فصدر عن جماعة تشاركوا فيه، و لو صدر عن كلّ منهم فعل تامّ فلكلّ جعل كامل.
و لو جعل لكلّ من الثلاثة على الردّ جعلا متفاوتا فمن جاء به منهم فله ما عينه له، و لو جاء به اثنان فلكلّ نصف جعله، و لو جاء به [٣] الثلاثة فلكلّ ثلث جعله، و كذا لو عيّن لأحدهم و جهل لغيره فللمعيّن بنسبة عمله من المسمّى، و للآخر بنسبة عمله من اجرة المثل.
و لو عيّن لواحد فتبرّع آخر معه [٤] فللمعيّن النصف و لا شيء للمتبرع، و لو قصد الثاني إعانة العامل فللعامل الجميع، و لو قصد اجرة لنفسه فهو متبرّع.
و لو جعل للردّ [٥] من مسافة فردّ من بعضها فله من الجعل بنسبة
[١] في المطبوع و أكثر النسخ: «الإباق».
[٢] «له» ليست في (ه).
[٣] «به» ليس في سائر النسخ عدا (ش).
[٤] «معه» ليست في (ا، ب، ج).
[٥] في (ا): «للرادّ».