قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٣ - الحكم الرابع الردّ
بعد الحول ردّها على الملتقط، لأنّ له التملّك و الصدقة.
و لو وجد عوض ثيابه أو مداسه لم يكن له أخذه، فإن أخذه عرّفه سنة، ثمَّ ملكه إن شاء [١]، إلّا أن يعلم بشاهد الحال أنّه تركه عوضا، فيجوز أخذه- حينئذ- من غير تعريف.
و لو مات الملتقط عرّف الوارث حولا و ملكها، و البحث فيه كالمورّث، و لو مات بعد الحول و نيّة التملّك فهي موروثة، و لو لم ينو كان للوارث التملّك أو الحفظ.
و لو فقدت من التركة في أثناء الحول أو بعده من غير نيّة التملك احتمل الرجوع في مال الميّت، و عدمه.
[الحكم] الرابع: الردّ:
و يجب مع قيام البيّنة، و لا يكفي الواحد و لا الوصف و إن ظنّ صدقه للإطناب فيه.
نعم، يجوز، فإن امتنع لم يجبر عليه، فلو دفع الى الواصف فظهرت البيّنة لغيره انتزعها الغير، فإن تلفت رجع على من شاء، و يستقرّ الضمان على الواصف، إلّا أن يعترف الدافع له بالملك، فلا يرجع عليه لو رجع عليه المالك.
و لو أقام كلّ منهما بيّنة بعد الدفع إلى الأوّل- و لا ترجيح- أقرع، فإن خرج الثاني انتزعت من الأوّل.
و لو تلفت لم يضمن الملتقط إن كان قد دفع بحكم الحاكم، و إن دفع باجتهاده ضمن.
و لو تملّك بعد الحول فقامت البيّنة لم يجب دفع العين، بل المثل أو
[١] في المطبوع: «ثمَّ إن شاء ملكه».