قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٨ - الركن الثاني الملتقط
و لو علم الخيانة حرم الالتقاط، و لو خاف ففي الجواز نظر.
و يحصل الالتقاط بالأخذ، لا بالرؤية و إن اختصّت بغير الملتقط إذا أعلمه بها، و لو قال: ناولنيها فإن نوى الأخذ لنفسه فهي له، و إلّا فللآمر على إشكال.
[الركن] الثاني: الملتقط:
و هو كلّ من له أهلية الكسب [١] و إن خرج عن التكليف، أو كان عبدا أو كافرا أو فاسقا. نعم، يشترط في لقطة الحرم العدالة.
ثمَّ للعدل أن يحفظ اللقطة بنفسه، أو يدفع الى الحاكم، و غيره يتخيّر الحاكم بين انتزاعه منه، و بين نصب رقيب الى أن تمضي مدّة التعريف.
ثمَّ إن اختار الفاسق أو الكافر التملّك دفعه الحاكم اليه، و إلّا فالخيار للملتقط حينئذ [٢]، إن شاء أبقاه أمانة في يد الحاكم أو غيره، و ليس للحاكم مطالبة الفاسق بعد الحول بكفيل.
أمّا الصبيّ و المجنون: فللوليّ نزعه من يدهما و تمليكهما إيّاه بعد مدّة التعريف، و يتولّاه الوليّ أو أحدهما، و لو أتلفه [٣] ضمن، و لو تلف في يده فالأقرب ذلك، لأنّه ليس أهلا للأمانة، و لم يسلّطه المالك عليه، بخلاف الإيداع. و لو قصّر الوليّ فلم ينتزعه حتّى أتلفه الصبيّ أو تلف فالأقرب تضمين الوليّ.
و للعبد أخذ اللقطتين [٤]، فإن عرّف حولا ثمَّ أتلفها تعلّق الضمان برقبته يتبع به بعد العتق، و كذا لو لم يعرّف، و لو علم المولى و لم ينتزعها ففي
[١] في المطبوع و (أ، ج): «التكسّب».
[٢] في (أ): «و حينئذ».
[٣] في (ا، ب) زيادة «الصبيّ».
[٤] في (ب): «اللقطة».