قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٨ - الفصل الثالث في الكفالة
كموت المكفول دون الوديعة و الأمانة.
و تصحّ كفالة من ادّعي عليه و إن لم تقم البيّنة عليه بالدين و إن جحد لاستحقاق الحضور عليه، و الكفالة ببدن الميّت، إذ قد يستحقّ إحضاره لأداء الشهادة على صورته. و الإطلاق يقتضي التعجيل، فإن شرطا [١] أجلا وجب ضبطه. و التسليم الكامل في بلد العقد، و لو عيّن غيره لزم. و للمكفول له مطالبة الكفيل بالمكفول في الحال مع التعجيل و الإطلاق، و عند الأجل في المؤجّلة.
و يخرج الكفيل عن العهدة بتسليمه تامّا في المكان الذي شرطه، أو في بلد الكفالة لو أطلق، إرادة المستحقّ أو كرهه، و بموت المكفول في غير الشهادة على عينه، أو فيها بعد الدفن إن حرّمنا النبش لأخذ المال، و بتسليمه نفسه تسليما تاما، و بإبراء المستحقّ لأحدهما. و لا يبرأ بالتسليم و دونه يد غالبة مانعة، و لا بتسليمه [٢] قبل الأجل، أو في غير المكان المشترط و إن انتفى فيهما الضرر على رأي، و لا بتسليمه في حبس الظالم [٣] بخلاف حبس الحاكم [٤].
و يلزم الكفيل إتباعه في غيبته إن عرف مكانه، و ينظر في إحضاره بمقدار ما يمكنه الذهاب اليه و العود به، و لو كانت مؤجّلة أخّر بعد الحلول بقدر ذلك.
و لو امتنع الكفيل من إحضاره حبس حتّى يحضره، أو يؤدّي ما عليه،
[١] في (ا): «فإن شرطنا».
[٢] في (أ): «و بتسليمه».
[٣] في (ص): «في حبس الحاكم».
[٤] عبارة «بخلاف حبس الحاكم» لا توجد في (ص).