قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٦ - الفصل الثاني في الحوالة
و لو لم يتّفقا على جريان اللفظ بل قال المستحقّ: أحلتني و قال المديون:
وكّلتك في استيفاء ديني صدّق المديون، فإن لم يكن قبض فليس له ذلك، لانعزاله بإنكاره الوكالة، و له مطالبة المديون بالمال لئلا يضيع حقّه، و يحتمل العدم، لاعترافه ببراءته بدعوى الحوالة.
أمّا لو قال المستحقّ: وكّلتني فقال: لا [١] بل أحلتك، صدّق منكر الحوالة باليمين، و ليس للمستحقّ القبض، لأنّ إنكار الوكالة يتضمّن العزل.
و إن كان قبض فالأقرب أنّه يتملّكه، لأنّه جنس [٢] حقّه و صاحبه يزعم أنّه ملّكه. و إن تلف احتمل عدم الضمان، لأنّ الوكيل أمين، و ثبوته، لأنّ الأصل ضمان مال الغير في يد آخر، و لا يلزم من تصديقه في نفي الحوالة تصديقه في إثبات الوكالة ليسقط عنه الضمان.
[الثالث]
(ج): لو شرط في الحوالة القبض بعد شهر- مثلا- فالأقرب الصحّة و إن كان حالّا.
[الرابع]
(د): لو أحال البريء على مشغول الذمّة فهي وكالة تثبت فيها أحكامها، و جازت بلفظ الحوالة، لاشتراكهما في المقصود و هو: استحقاق المطالبة.
و لو انعكس الفرض: فإن شرطنا الشغل فهو اقتراض، فإن قبض المحتال رجع على المحيل، و إن أبرأه لم يصحّ، لأنّه إبراء لمن لا دين عليه.
و إن قبض منه ثمَّ وهبه إيّاه رجع المحال عليه على المحيل، لأنّه غرّم عنه.
و لو أحال من لا دين عليه على من لا دين عليه فهي وكالة في
[١] «لا» ليست في (ه).
[٢] في المطبوع و (أ، ش): «لأنّه من جنس».