قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٦١ - المطلب الثاني في الأحكام
و لو ضمن كلّ من المديونين ما على صاحبه تعاكست الأصالة و الفرعيّة فيهما إن أجازهما و يتساقطان، فلو شرط أحدهما الضمان [١] من مال بعينه و حجر عليه لفلس قبل الأداء رجع على الموسر بما أدّى، و يضرب الموسر مع الغرماء، و إلّا طولب من أجيز ضمانه بالجميع خاصّة، فإن دفع النصف انصرف الى ما قصده، و يقبل قوله مع اليمين، فإن أطلق فالوجه التقسيط، و ينصرف الإبراء الى ما قصده المبرئ، فإن أطلق فالتقسيط.
و لو ادّعى الأصيل قصده ففي توجّه اليمين عليه أو على الضامن إشكال ينشأ: من عدم توجّه اليمين لحقّ الغير، و خفاء القصد.
و لو ضمن الثالث المتبرّع بسؤاله رجع عليه دون الأصيل و إن أذن له الأصيل في الضمان و الأداء. و لو دفع الأصيل إلى الضامن أو المستحقّ فقد برئ و إن لم يأذن الضامن في الدفع، و على الضامن البيّنة بالإذن و لو أنكره الأصيل، أو أنكر الدين.
و لو أنكر الضامن الضمان فاستوفى المستحقّ بالبيّنة لم يرجع على الأصيل إن أنكر الدين أيضا أو الإذن، و إلّا رجع اقتصاصا، إلّا أن ينكر الأصيل الإذن، و لا بيّنة.
و لو أنكر المستحقّ دفع الضامن بسؤال قدّم إنكاره، فإن شهد الأصيل و لا تهمة قبلت، و معها يغرم ثانيا و يرجع على الأصيل بالأوّل مع مساواته الحقّ أو قصوره، و لو لم يشهد رجع بالأقلّ من الثاني و الأوّل و الحقّ.
و لو ادّعى القضاء المأذون له فيه فأنكر المستحقّ: فإن كان القضاء [٢] في غيبة الآذن فهو مقصّر بترك الإشهاد، إذ كان من حقّه
[١] في (ش): «الأداء».
[٢] «القضاء» لا توجد في (ا، ب، ج، د، ش، ص).