قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٦ - المطلب الثالث في بيع ماله و قسمته
المطلب الثالث: في بيع ماله و قسمته
ينبغي للحاكم المبادرة إلى بيع ماله لئلّا تطول مدّة الحجر، و إحضار كلّ متاع الى سوقه، و إحضار الغرماء، و البدأة بالمخوف تلفه، ثمَّ بالرهن و الجاني، و التعويل على مناد مرضيّ عند الغرماء و المفلّس، فإن تعاسروا عيّن الحاكم، و أجرته على المفلّس.
و لا يسلّم المبيع قبل قبض الثمن، بل متأخّرا أو معا، و إنّما يبيع بثمن المثل بنقد البلد حالّا، فإن خالف جنس الحقّ صرف اليه، ثمَّ يقسّم الثمن على نسبة الديون الحالّة خاصّة.
و لا يكلّف الغرماء حجّة على انتفاء غيرهم، بل يكتفى بإشاعة حاله بحيث لو كان لظهر، فإن اقتضت المصلحة تأخير القسمة جعل في ذمّة مليء احتياطا، فإن تعذّر أودع.
و لا يباع دار السكنى و لا خادمه، و يباع فاضلهما و يجرى عليه نفقته مدة الحجر [١] و نفقة من تجب عليه نفقته بالمعروف و كسوته جار عادة أمثاله إلى يوم القسمة، فيعطى نفقتهم ذلك اليوم خاصّة.
و لو اتّفقت في طريق سفره فالأقرب الإجزاء الى يوم وصوله. و يقدّم كفنه الواجب. فإن ظهر بعد القسمة غريم رجع على كلّ واحد بحصّة يقتضيها الحساب، و يحتمل النقض، ففي الشركة في النماء المتجدّد إشكال، و لو تلف المال بعد النقض ففي احتسابه على الغرماء إشكال.
و لو خرج المبيع مستحقّا رجع على كلّ واحد بجزء من الثمن إن كان قد
[١] «الحجر» لا توجد في النسخة المعتمدة.