قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٤ - المطلب الثاني في المنع من التصرّف
ما تصرّف فيه، فإن قصر الباقي أبطل الأضعف: كالرهن و الهبة، ثمَّ البيع و الكتابة [١]، ثمَّ العتق، و إن كان المورد في الذمّة فيصحّ، كما لو اشترى في الذمّة، أو باع سلما، أو اقترض.
و ليس للبائع الفسخ و إن كان جاهلا، و يتعلّق بالمتجدّد- كالقرض [٢] و المبيع و المتّهب و غيرها- الحجر.
و لو باعه عبدا بثمن في ذمّته بشرط الإعتاق: فإن أبطلنا التصرّفات فالأقوى بطلان البيع، و إلّا جاز العتق و يكون موقوفا، فإن قصر المال احتمل صرفه في الدين، لا رجوعه إلى البائع، و الأقوى صحّة عتقه في الحال.
و لو وهب بشرط الثواب ثمَّ أفلس لم يكن له إسقاط الثواب.
و لو أقرّ بدين سابق لزمه، و هل ينفذ على الغرماء؟ إشكال ينشأ: من تعلّق حقّهم بماله كالمرتهن، و من مساواة الإقرار للبيّنة و لا تهمة فيه.
و لو أسنده الى ما بعد الحجر: فإن قال: عن معاملة لزمه خاصّة لا في حقّ الغرماء، و إن قال: عن إتلاف مال أو: جناية فكالسابق. و كذا الإشكال لو أقرّ بعين، لكن هنا مع القبول تسلّم الى المقرّ له و إن قصر الباقي.
و لو كذّبه المقرّ له قسّمت، و مع عدم القبول إن فضلت دفعت الى المقرّ له قطعا، بخلاف المبيع فإنّ فيه إشكالا. و كذا الإشكال لو ادّعى أجنبيّ شراء عين في يده منه قبل الحجر فصدّقه.
[١] في (ب): «ثمَّ الكتابة».
[٢] في (ا): «كالمقرض».