قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٧ - الفصل الثاني في المجنون و السفيه
للمصلحة، و القرض لها، و التلف من غير تفريط، سواء كان أبا [١] أو غيره على إشكال.
و هل يصحّ بيع المميّز [٢] و شراؤه مع إذن الوليّ؟ نظر.
الفصل الثاني: في المجنون و السفيه
أمّا المجنون: فهو ممنوع من التصرّفات أجمع، الماليّة و غيرها و أمره الى الأب و الجدّ له و إن علا، فإن فقدا فالوصيّ، فإن فقد فالحاكم، و للوليّ التصرّف في ماله بالغبطة.
و حكمه حكم الصبيّ فيما تقدّم، إلّا الطلاق فإنّ للوليّ أن يطلّق عنه، و إلّا البيع فإنّه لا ينفذ و إن أذن له الوليّ، و له أن يزوّجه مع الحاجة لا بدونها.
و أمّا السفيه: فهو الذي يصرف أمواله على غير الوجه الملائم لأفعال العقلاء.
و يمنع من التصرّفات الماليّة و إن ناسبت أفعال العقلاء: كالبيع و الشراء بالعين أو الذمّة [٣]، و الوقف، و الهبة، و الإقرار بالدين و العين، و النكاح [٤]، فإن عقد لم يمض.
و هل يتوقّف الحجر عليه على حكم الحاكم أو يكفي ظهور السفه؟
الأقرب: الأوّل. و لا يزول [٥] إلّا بحكمه، فإن اشترى بعد الحجر فهو
[١] في (ج): «أباه».
[٢] في (ا): «الصبيّ المميّز».
[٣] في المطبوع: «أو في الذمّة».
[٤] في (ا، ج، د، ش): «و العتق و النكاح».
[٥] في (أ): «و لا يزول الحجر».