قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٦ - الأمر الرابع
ما شرط له.
و هل للوصيّ أن يتّجر لنفسه [١] مضاربة؟ فيه إشكال ينشأ: من أنّ له الدفع الى غيره فجاز لنفسه، و من أنّ الربح نماء مال اليتيم فلا يستحقّ عليه إلّا بعقد.
و لا يجوز أن يعقد الوليّ المضاربة [٢] مع نفسه.
و يجوز إبضاع ماله، و هو: أن يدفع الى غيره و الربح كلّه لليتيم، و أن يبني له عقارا و يشتريه [٣]، و لا يجوز له بيع عقاره إلّا للحاجة، و يجوز كتابة رقيقه و عتقه على مال مع الغبطة، و خلطه مع عياله في النفقة، و ينبغي أن يحسب عليه أقلّ، و جعله في المكتب بأجرة، أو في صنعة، و قرض ماله إذا خشي تلفه من غرق أو نهب و شبهه [٤]، فيأخذ عليه رهنا يحفظ قيمته، فإن تعذّر أقرضه من الثقة، و لا يجوز قرضه مع الأمن.
و لو احتاج الى نقله جاز إقراضه خوفا من الطريق، و كذا لو خاف تلفه بتطاول مدّته و لم يتمكّن من بيعه، أو تعيّبه: كتسويس التمر و عفن الحنطة.
و لو أراد الوليّ السفر كان له إقراضه، فإن تمكّن من أخذ الرهن وجب، و إلّا فلا. و للأب الاستنابة فيما يتولّى مثله [٥] فعله، و الأقرب في الوصيّ ذلك.
و يقبل قول الوليّ في الإنفاق بالمعروف على الصبيّ، أو ماله، و البيع
[١] في (ا، ب، ج، د، ه، ص): «بنفسه».
[٢] في (ه) زيادة «به».
[٣] في (ا، ب، ج) و المطبوع: «أو يشتريه».
[٤] في (د): «و شبههما».
[٥] في (د): «مثل الأب».