قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٥ - الأمر الرابع
و صرف المال الى وجوه الخيرات ليس بتبذير، و صرفه إلى الأغذية النفيسة التي لا تليق بحاله تبذير.
و وليّ الصبيّ أبوه، أو جدّه لأبيه و إن علا، و يشتركان في الولاية، فإن فقدا فالوصيّ [١]، فإن فقد فالحاكم. و لا ولاية للأمّ، و لا لغيرها من الإخوة و الأعمام و غيرهم، عدا من ذكرنا [٢].
و إنّما يتصرّف الوليّ بالغبطة، فلو اشترى لا معها لم يصحّ، و يكون الملك باقيا للبائع. و الوجه: أنّ له استيفاء القصاص، و العفو على مال لا مطلقا.
و لا يعتق عنه إلا مع الضرورة: كالخلاص من نفقة الكبير العاجز، و لا يطلّق عنه بعوض و لا غيره، و لا يعفو عن الشفعة إلا لمصلحة، و لا يسقط مالا في ذمّة الغير. و له أن يأكل بالمعروف مع فقره، و أن يستعفف مع الغنى، و الوجه: أنّه لا يتجاوز اجرة المثل.
و يجب حفظ مال الطفل، و استنماؤه قدرا لا تأكله النفقة على إشكال، فإن تبرّم الوليّ به فله أن يستأجر من يعمل.
و يجب عليه [٣] البيع إذا طلب متاعه بزيادة مع الغبطة، و كذا يجب الشراء للرخيص [٤].
و إذا تبرّع أجنبيّ بحفظ مال الطفل لم يكن للأب أخذ الأجرة على إشكال. و له أن يرهن ماله عند ثقة لحاجة الطفل، و المضاربة بماله، و للعامل
[١] «فإن فقدا فالوصيّ» لا توجد في المطبوع.
[٢] في (ا): «ذكرناه».
[٣] كذا في النسخة المعتمدة في الموضعين و كذا في (ب، ج) بدل نسخته، و في بقيّة النسخ في الموضعين:
«يستحب له».
[٤] «في (ب): «شراء الرخيص».