قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١١٧ - الفصل الخامس في القبض
أمّا المستعير المفرّط أو المشروط عليه الضمان أو القابض بالسوم أو الشراء الفاسد، فالأقرب زوال الضمان عنهم بالارتهان، لأنّ ضمانهم أخفّ من ضمان الغاصب.
و لا يجبر الراهن على الإقباض، فلو رهن و لم يسلّم لم يجبر عليه. نعم، لو كان شرطا في بيع فللبائع الخيار، و كيفيّته كما تقدّم.
و إنّما يصحّ القبض من كامل التصرّف، و تجري فيه النيابة كالعقد، لكن لا يجوز للمرتهن استنابة الراهن، و هل له استنابة عبد الراهن و مستولدته؟ إشكال [١] ينشأ: من أنّ أيديهم يده، و يستنيب مكاتبه.
و كل تصرّف يزيل الملك قبل القبض فهو رجوع: كالبيع، و العتق، و الإصداق، و الرهن من آخر مع القبض، و الكتابة، و يلحق به الإحبال، و إن لم يزل فلا: كالوطء من دون إحبال، و التزويج، و الإجارة، و التدبير.
و لو انقلب خمرا قبل القبض فالأقرب الخروج، و لو عاد افتقر الى تجديد عقد، بخلاف ما لو انقلب خمرا بعد القبض فإنّه يخرج عن الرهن، ثمَّ يعود اليه عند العود خلّا، و لا يجوز إقباضه و هو خمر، و لا يحرم الإمساك و لا العلاج و لا النقل الى الشمس.
و لو رهن الغائب لم يصر رهنا حتّى يقبضه هو أو وكيله، و يحكم على الراهن لو أقرّ بالإقباض ما لم يعلم كذبه، فإن ادّعى المواطاة فله الإحلاف.
و لا يجوز تسليم المشاع إلّا بإذن الشريك، فلو سلّم بدونه ففي الاكتفاء به
[١] في (ا، ش): «فيه إشكال».