ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٣٧٣ - الراضون بالذل
لست بالواني، و لكنّي فتى # ظلمته نائبات، فانظلم [١]
و زمان شرّع أنيابه، # أبدا، يعرقنا عرق السّلم [٢]
المعازيل كرام عنده؛ # و المناجيب كملفوظ العجم [٣]
خضع الدّهر لنا ثمّ نبا، # و كذا الدّهر إذا ساف عذم [٤]
أنا من أبنائه في معشر # يتواصون بإخفار الذّمم
إن طواني الغيب عن ألحاظهم # مزّقوا عرضي تمزيق الادم
لا يلاقوني إلاّ خائضا # أخطم الأقوال منهم و أزمّ [٥]
إن تراني مطرقا عن سورة # كقبوع الصّلّ أغضي و أرمّ [٦]
فهمومي ساعيات جهدها، # ليس كلّ السّعي يوما بالقدم
قد يجيب العزّ من أقعده # عن طلاب العزّ خوف و عدم
و يجيب الطّالب المثري، و قد # يدرك الشّأو أخو العجز الهرم
أبقت الأيّام منّي صعدة، # تزبن العاجم عنها إن عجم [٧]
و إذا زعزعها الدّهر سمت # لدنة تنمي على طول القدم
لست للزّهراء إن لم ترها # كوعول الهضب يعجمن اللّجم [٨]
تستجنّ البيد من فرسانها # بين بغداد إلى أرض الحرم [٩]
[١] الواني: المتعب.
[٢] يعرقنا: يجرد لحمنا-السلم: شجر ذو شوك.
[٣] المعازيل: من لا رماح لهم، جمع معزال-العجم: النوى.
[٤] ساف و عذم: عض.
[٥] أزم: أضع الزمام.
[٦] السورة: الحدة، الغضب-قبوع الصل: هو أن تجمع الحية نفسها و تدخل رأسها في عنقها-أرم: أسكت.
[٧] الصعدة: القناة المستوية-تزبن: تصدم-العجم: مختبر العود بأسنانه ليعلم صلابته.
[٨] الزهراء: الكتيبة-يعجمن: يلكن.
[٩] تستجن: تجن.