ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ١٣٣ - صفحات بيض
مضاحكهنّ عقود العقود، # و أجيادهنّ لآلي اللآلي
أبعد الأسى عاد عيد الغرا # م، و قرف من الشّوق بعد اندمال
هوى بين مقتصّ إثر الغزا # ل ولّى، و منتصّ جيد الغزال [١]
و ما طلب البذل من باخل # بميسوره، غير داء عضال
و ما زال يلوي ديون الهوى، # و يؤيسنا من قليل النّوال
إلى أن قنعنا بزور المزا # ر، بعد النّوى، و خيال الخيال
إليك، فقد قلصت شرّتي، # بعيد البياض، قلوص الظّلال [٢]
و بدّلت ممّا يروق الحسا # ن من منظر ما يروع العوالي
سواد يعجّل زور البياض، # علوق الضّرام برأس الذّبال [٣]
و مرّ على الرّأس مرّ الغمام، # قليل المقام سريع الزّيال
فليس الصّبا اليوم من أربتي، # و لا ذلك البال، يا عزّ، بالي [٤]
حلفت بهنّ دوامي الفجاج # إلى الخوف يطلبنه من ألال [٥]
خماصا تساوك بالمجرمين # بعقل الوجا و قيود الكلال [٦]
يماطلن بالوخد عند الجذاب، # كأنّ الزّمام مكان العقال [٧]
أطرن من الأين حتّى بريـ # ن، أطر القسيّ و بري النّبال [٨]
لقد ربّنا من غياث الأنام # مقيم الصّغا و دليل الضّلال [٩]
[١] منتص، من انتص: ارتفع. يعمد هنا إلى المجانسة بين مقتص و منتص.
[٢] قلصت: انقبضت-الشرة: الحدّة، النشاط.
[٣] الذبال: الفتيلة.
[٤] عز، مرخّم عزّة: اسم امرأة.
[٥] الفجاج: الأودية، الشقوق في الأرض-الألال: الأمان.
[٦] خماصا: ضامرة-تساوك: تسير سيرا ضعيفا-عقل؛ جمع عقال:
رباط-الوجا: الحفا.
[٧] الوخد: نوع من السير.
[٨] الأين: التعب.
[٩] ربّنا: جمعنا-الصّغا: الميل.